"الأغنياء"و"الفقراء"أو سياسات الدول الأمريكية بمقياس"الأحمر"و"الأزرق". ولهذا الفقد المحتمل خطورته في الفترات التاريخية التي يتغير فيها محتوى العرق أو العنصر كنوع من أنواع الهوية - معاييره ومقوماته المعرفية وعلاقته بأنواع الهوية الأخرى (أو بين تصنيفات الأجناس والأعراق) ، والأغراض الاجتماعية التي يخدمها ليصبح مثار جدل أكثر من ذي قبل (2006 ,. Abdelal et al) . وكما سنبين لاحقا في هذا الفصل، فقد تكون الآن في منتصف هذه الفترة التاريخية، ومن ثم -من وجهة نظر العلوم الاجتماعية- قد نكون معرضين لخطر فقد الكثير من التنوع الحيوي في كيفية تغير العنصر والعرق؛ بسبب المناهج المحدودة التي نستخدمها لقياس العرق والعنصر.
إن القول الفصل بشأن المعايير الحالية للقياس في الاستطلاعات الاجتماعية وبشأن معرفتنا الحقيقية بالأعراق والأجناس تتوقف على التوصل إلى تقدير المعلومات القابلة للقياس التي تضيع منا في هذه الفجوة بين النظرية والتطبيق. وهذه مسألة تجريبية تستدعي وجود مقاربة فريدة لقياس مفهوم الأجناس والأعراق.
مقاربة جديدة للتحديد الذاتي للهوية العرقية العنصرية
يطور هذا الفصل مقاربة جديدة لقياس التحديد الذاتي للهوية العرقية والعنصرية بقصد اختبار مرونة أو ثبات الكيفية في التعبير عن العنصر أو العرق في الاستطلاعات الاجتماعية. وقد بذلت جهود كثيرة في ما مضى لقياس الهوية العرقية والعنصرية کمتغيرات متدرجة و مفاهيم اجتماعية. فيستخدم برادي وكابلان (Brady and Kaplan 2000) مؤشرات متعددة لوضع مؤشرات تحليل العوامل والتي تعطي قياسات أكثر تدرج للهوية العرقية عند الإستونيين والسلاف. إلا أن مؤشرات العوامل هذه لا تفضي إلى القياس الكمي لهوية المرء إلا بطريقة غير مباشرة، باستخدام أمور مثل التواصل الاجتماعي واستخدام وسائل الإعلام وتقييم الجماعات الذي قد يكون داخلية، أو الوعي بالجماعة وتشكيل الهوية ذاتها. كما أن العوامل المعنية تصعب مقارنتها