بالمؤشرات العرقية العنصرية القطعية المتعارف عليها والمستخدمة في الاستطلاعات الاجتماعية. وعلى العكس من ذلك، نجد أن هاريس وسيمز (2002 Harris and Sims) يعقدان مقارنة مباشرة بين أربعة مؤشرات مختلفة للعنصر في الدراسة الطولية الوطنية الصحة المراهقين"National Longitudinal Study of Adolescent Health؛ وهي التحديد الذاتي للهوية من جانب المراهقين في المدرسة والبيت ومن جانب الأبوين أحدهما أو كليهما) ومن خلال ملاحظات القائم بإجراء المقابلة الشخصية. ونرى أن دليلها على أن مفهوم العنصر مفهوم يتشکل اجتماعية يقوم على التفاوت الحاد غالبا بين هذه المؤشرات في ما يتعلق بالتركيب العنصري الظاهري للعينة. ولكن من الملاحظ أن المقارنة مازالت بين مؤشرات قطعية منفصلة (4) . وتبين الدر استان بعض الجوانب التي قد تقيد قياساتنا الحالية للتحديد الذاتي للهوية العرقية العنصرية، لكننا مازلنا بحاجة إلى اختبار أكثر مباشرة لمرونة هذا التحديد الذاتي للهوية أو ثباته."
إذن، كيف ننشئ هذا القياس؟ ما يقترحه هذا الفصل هو أن نعطي للمجيبين عن أسئلة الاستطلاع نقاط متعددة للهوية کا پرون عبر مجموعة من جماعات الهوية الاجتماعية ذات الصلة. وهذه المقاربة تشبه إلى حد ما ما طرحه لاني جينييه (1994 Lani Guinier) بشأن"التصويت التراكمي"الذي يعالج جانبين من جوانب القصور الأساسية في النظم الانتخابية القائمة على"الصوت الواحد للفرد الواحد"، ونظم تصنيف الأعراق والأجناس القائمة على الفرد الواحد يساوي تصنيفا واحدا"؛ أي أن الاختيار الفردي في هذه السياقات مقيد بأن يكون مفردة (بمعنى أن الاختيار الأمثل بين المرشحين الانتخابين والجماعات العرقية أو العنصرية هو اختيار واحد فقط) ، ومتساوية (بمعنى أن التفضيل أو الانتساب لهذا الاختيار يحظى بالأولوية نفسها) . أما التصويت التراكمي فيسمح للمواطنين بالتصويت لمرشحين عدة، ويعطي أوزان مختلفة لأصواتهم حسب درجة تفضيلهم للمرشحين المختلفين، وبالمثل فإن النظام المقترح لإعطاء نقاط للهوية"يسمح للمجيبين عن الاستطلاع بالانتساب لمجموعات عرقية أو عنصرية عدة، ويتيح وسيلة کمية لتقييم مدى انتمائهم إلى كل من هذه الجماعات. (5)