ولهذه المقاربة القائمة على إعطاء نقاط للهوية مجموعة واسعة من التطبيقات المحتملة
في مجال دراسة الأجناس أو الأعراق والهوية الاجتماعية بصفة عامة؛ إذ تتيح لنا قياس الهويات المهمة أكثر من غيرها، ومدى أهميتها في إطار طبقة معينة للهوية (مثلا في ما بين"أمريكي من أصل إفريقي"و"أبيض"و"أمريكي من أصل آسيوي"و"لاتيني"و"من سكان أمريكا الأصليين") وعبر طبقات مختلفة للهوية (مثلا في ما بين العنصر أو العرق أو النوع أو الطبقة الاجتماعية أو الميل العنصري أو الأيديولوجي أو الحزبي أو درجة التدين) ، وعبر مستويات الهوية (مثلا بين العرقية الشاملة في مقابل العرقية أو الجماعات الفرعية ذات الأصل الوطني) . كما تسمح لنا مقارنة عملية التحديد الذاتي للهوية بعملية تحديد عنصر الآخرين. وفي هذا الفصل سنركز على ثلاثة أسئلة بحثية أساسية: أولها، ما توزيع الأوزان النسبية المعطاة لكل تصنيف عرقي أو عنصري؟ ثانيها ما معدل تعريف المرء هويته بالتماهي مع تصنيفات عرقية أو عنصرية متعددة؟ ثالثها، ما دلالات الأنواع المختلفة للتحديد الذاتي للهوية العرقية العنصرية لفهم الجماعات العرقية أو العنصرية المختلفة؟
إذا أعطينا المجيبين عن أسئلة الاستطلاع وسيلة للقيام بذلك، فما الطرق المختلفة التي نقيس بها أوزان الهويات المختلفة؟ لنوضح هذه الفكرة بطريقة ملموسة، نقارن في الشكل (4 - 1) بين أربع طرق مختلفة لإعطاء 100 درجة لتصنيف معين للأعراق أو الأجناس في إطار سيناريو يأخذ فيه كل شخص من هذه المجموعة العرقية المفترضة 10 درجات أو نقاط. في نموذج"التوزيع الثابت"نجد أن كل شخص يشعر بالانتماء إلى تصنيف عرقي أو عنصري معين يعطي كل النقاط العشرة لهذا التصنيف. وهذا النموذج هو الذي يقف ضمنا وراء القوالب المتعارف عليها للاستطلاعات التي تعطي المستجيبين قائمة ثابتة من التصنيفات العرقية أو العنصرية لكي يختاروا اختيارة واحدة فقط من بينها. على النقيض من ذلك، نجد نموذج"التوزيع العشوائي"الذي تتسم فيه الحدود العرقية العنصرية بأنها حدود تعسفية أو مؤقتة، بحيث إن أي مجموعة يمكن أن تأخذ عدد النقاط نفسه بالتساوي.