الاستطلاعات، التي لا تزال تركز على إيجاد مجموعة مشتركة ثابتة من التصنيفات التي تعكس بصورة صحيحة وموثوق بها كيف ينظر الأفراد إلى أنفسهم من منظور العرق والعنصر. ويطرح هذا الفصل مقاربة جديدة لقياس التعريف الذاتي للهوية العرقية العنصرية، وهو نظام"توزيع درجات بشأن الهوية"، والذي يتيح للمستجيبين الحرية في تقرير عدد الجماعات التي يرون أنهم ينتمون إليها، والوزن النسبي لانتمائهم إلى كل جماعة من هذه الجماعات. وتظهر هذه المقاربة التي اختبرت في دراسة أجريت على مجموعة من الراشدين من أهالي ولاية كاليفورنيا عام 2003 - صورة لتحديد المرء لهويته العرقية والعنصرية تتسم بوضوح أكبر للتصنيف وتعدد الأعراق، من ذلك الذي نجده في الاستطلاعات القياسية المعتادة ومنها التعداد العام لسكان الولايات المتحدة الأمريكية عام 2000. ومن المهم هنا أن نشير إلى أن هذا الفصل يجادل بأن الخصائص الديمغرافية والسلوكية التي نستشفها في جماعة عرقية أو عنصرية معينة قد تختلف - بدرجة قد تكون كبيرة في بعض الأحيان - حسب طريقة توجيه السؤال للمستجيبين، وحسب الكيفية التي تطالبهم بها بتعريف هويتهم بناء على العرق أو العنصر.
في الفصل الخامس، يتناول جاك سيترين و ديفيد سيرز دلالات التمتع بهويات متعددة، ويركزان على كيفية موازنة الفرد بين الهويات الوطنية والعرقية في الدول متعددة الأعراق، ويدرسان حالة الولايات المتحدة الأمريكية والتحدي الديمغرافي والأيديولوجي الحالي لفكرة"الواحد من المتعدد"E pluribus unum [وهي العبارة المكتوبة في العلم الأمريكي. وبعد أن يستعرض المؤلفان القياسات البديلة للهوية، وبعض العراقيل التي تعترض القياس المنهجي؛ يقولان بضرورة الاستناد إلى المزيد من الاستكشافات النوعية لتحليل الهوية قبل إجراء بحوث الاستطلاعات. ثم يستخدمان بحوث الاستطلاعات - عينات وطنية معبرة عن مدى التمثيل وبيانات جمعت في لوس أنجلوس - لاستكشاف كيف يحدد المواطنون الأولويات بين هوياتهم الوطنية والعرقية. وتبين نتائج دراسة سيترين وسيرز أنماط مختلفة لاختيار الهوية في مختلف الجماعات العرقية وأجيال المهاجرين. كما يبحث هذا الفصل العوامل التي تؤدي إلى الأشكال المختلفة