على مستوى العامة والنخبة. ويبين المؤلفان فائدة الجمع بين المناهج المختلفة في بناء قياسات للهوية الاجتماعية المستمدة من الجماعة؛ وذلك من خلال دراستها لسبع جماعات في أربع جمهوريات سوفيتية في عام 1990، وهم: الإستونيون، والروس في إستونيا، والتتار، والروس في جمهورية تتارستان، والكومي، والروس في جمهورية كومي، ثم بدرجة أقل - الروس في روسيا.
وعلى المنوال نفسه يتناول دونالد سيلفان وأماندا ميتسکاس في الفصل الثالث مجموعة من الخيارات المنهجية، لكنها يرکزان في هذا الفصل على حالة العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية. وبالتركيز على خمسة مشروعات بحثية تعتمد على البيانات التجريبية والاستطلاعات والمقابلات والحكايات والنصوص، يدرس المؤلفان التفاعل بين المقاربات البديلة لقياس الهوية في هذا السياق. ويدفع هذا الفصل بأن طبيعة السؤال ودور النخبة يمكن أن يسهم في تحديد استراتيجية القياس المناسبة. ويبين الفصل أن العديد من المعضلات المحيرة المتعلقة بالهوية في عالم الواقع، تتطلب مقاربات متعددة المناهج، لأن كل مقاربة لقياس الهوية لها نقاط القوة والضعف الخاصة بها.
أما الفصول الباقية كلها فتعتمد على تقديم منهج للقياس طبقه المؤلفون على مسألة تجريبية بعينها. وتعد هذه الفصول في جوهرها مناقشات منهجية موسعة تعتمد على الخبرة الفردية للمؤلفين في التعامل مع الهوية كمتغير في مشروعات بحثية أوسع نطاق. ويبين كل فصل من هذه الفصول تفاعلات تعريف معين، ومنهج معين، مع مناقشة مزايا كل منها وعيوبه. وتقع هذه الفصول في أربعة أقسام: مناهج المسح، وتحليل المضمون (الذي يشتمل على رسم المخططات المعرفية) ، وتحليل الخطاب والإثنوجرافيا، والتجارب.
يطبق القسم الثاني من الكتاب أساليب القياس المختلفة لتعريف الهوية، ويركز على مناهج المسح أو الاستطلاعات. ففي الفصل الرابع يتناول تايکولي الفجوة الواضحة بين النظرية الاجتماعية المتعلقة بالعنصر race والورق ethnicity التي تؤكد المرونة والتنوع والاحتمالية والغموض، وبين الدراسات الكمية للعنصر والعرق القائمة على