فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 574

هيكل الكتاب

تقتصر بحوث الهوية حتى الآن على مجموعة مناهج محدودة بعض الشيء، فلا تلتفت كثيرة إلى الخيارات غير التقليدية. ولكننا نميل إلى الانتقاء من المناهج، خصوصا في ما يتعلق بالبحوث الخاصة بالهوية. وسنتناول في هذا الكتاب مجموعة من الخيارات المختلفة بقصد الدعوة إلى استخدام مناهج متنوعة لدراسة الهوية، وسنلقي الضوء بصفة خاصة على الاستطلاعات، وتحليل المضمون، ورسم المخططات المعرفية، وتحليل الخطاب، والإثنوجرافيا، والتجريب. وتغطي فصول الكتاب هذه المجموعة الواسعة من المناهج، وتعرض أمثلة شارحة لبيان مزايا كل منها.

يتناول القسم الأول من الكتاب تعريف الهوية، وتكوين التصورات، وقياس البدائل. ففي الفصل الأول منه يقدم مؤلفوه، وهم راوي عبدالعال ويوشيكو هيريرا وألاستير إيان جونستون و روز مکديرمت، تعريفا للهوية؛ إذ يعتبرون الهوية تصنيفة اجتماعية يتفاوت في مضمونه وجدلياته. والمقصود بالمضمون هو معنى الهوية الجمعية، وينقسم مضمون الهوية الاجتماعية إلى أربعة أنواع قد تتداخل مع بعضها بعضا، وهي: المعايير التأسيسية، والأغراض الاجتماعية، والعلاقات المقارنة، والنماذج المعرفية. أما الجدليات فتشير إلى درجة الاتفاق بين الجماعة على مضمون التصنيف المشترك. وهكذا، فإن هذا الإطار التحليلي يتيح مقارنة الهويات الاجتماعية وفقا لدرجة الاتفاق أو الاختلاف بين أعضاء الجماعة بشأن معناها.

أما الفصلان الثاني والثالث فيبينان كيفية الجمع بين مختلف المناهج لتعريف قياس الهوية بطرق مفيدة ومبتكرة. ففي الفصل الثاني يتناول هنري برادي و سينثيا كابلان تکوين مفهوم الهويات الاجتماعية المتعلقة بالسياسة وقياسها، مثل الهوية العرقية التي تظهر بجلاء في الحفز على العمل السياسي وتشكيله. ويقول المؤلفان بضرورة اللجوء إلى مجموعة متنوعة من المناهج والبيانات -کالتاريخ والديمغرافيا والاستطلاعات و مواد المصادر الأولية وتحليل المضمون وتحليل الخطاب - حتى نفهم فهم کاملا الدور السياسي للحرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت