التجريب
التجريب منهج آخر من مناهج قياس الهوية Tajfel 1970,1981 a ; Aronson et) (1990 ,al، ويتميز بالتحكم وتقيم السببية بدقة لا مثيل لها في أي منهج آخر. ويستخدم هذا المنهج كثيرة في علم النفس لاختبار الأسئلة المتعلقة بالهوية الشخصية والاجتماعية، بما في ذلك تطور نظرية الهوية الاجتماعية التي أشرنا إليها. وتبدأ التجربة بسؤال معين يسعي الباحث إلى الإجابة عنه. ثم يقوم بتصميم بروتوكول تجريبي معين يقتضي الربط العشوائي بين الموضوعات و الشروط المختلفة، على أن يؤثر كل شرط في متغير واحد فقط أو بضعة متغيرات محدودة العدد تقع في بؤرة الاهتمام. وهذا ما يتيح للباحث أن يحدد ما الذي يسبب أي تغيرات ملحوظة في النتيجة بين الأفراد و الجماعات. ويضمن الربط العشوائي أن أي اختلافات تظهر في سياق التجربة سوف تكون مشتقة من المعالجة التجريبية وليست مجرد نتيجة لفروق منهجية أو فروق موجودة مسبقة بين الأفراد والجماعات. وهكذا، يسمح الإجراء التجريبي بالتأثير الحقيقي في صياغة الطروحات السببية. ولأنه لا يحدث أي تغير في أي شيء سوى المتغير المقصود في التجربة محكمة التصميم، فإن الملاحظ يستطيع أن يفترض أن عملية المعالجة نفسها هي التي تسببت في التغيرات التي شاهدها
في علم النفس الاجتماعي هناك تاريخ طويل من البحث التجريبي في مختلف جوانب الهوية الشخصية والجمعية. وعلى الرغم من أن علماء السياسة الذين يدرسون الهوية لا يميلون إلى استخدام التجارب كمنهج للبحث، فإن معظم الجهود المبذولة في علم النفس الاجتماعي حول نظرية الهوية الاجتماعية تستند إلى الدليل التجريبي، وتعد نظرية الهوية الاجتماعية من أنجح النماذج البحثية لدراسة الهوية، على المستوى الكمي والنوعي اللبحوث التي تمخضت عنها على الأقل.