فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 574

مجموعات مختلفة من"الآخرين" (2001 Sen 2000; Brewer and Roccas) . ويتغير عدد هذه الهويات الاجتماعية المتنوعة، وتتغير طبيعتها ودلالتها النسبية بتغير ظروف الحياة والأحداث السياسية. ويلاحظ أن وجود الهويات المتعددة يطرح مشكلة الاستقطاب، التي تتبدى عندما يواجه المرء اختيارا سياسية، فيسأل نفسه في ضوء انتماءاته المتعددة وانتسابه إلى جماعات مختلفة ما الذي سيحكم أفعاله في نهاية المطاف. ومن ثم، فإن العلاقة التي يناقشها هذا الفصل تحديد هي الموازنة الذاتية بين الانتماء الوطني والانتماء العرقي في الولايات المتحدة الأمريكية.

خيار الهوية: الأمة أم الجماعة العرقية؟

يؤكد الوطنيون أولوية الهوية المرتبطة بالأمة قبل أي انتهاء آخر. وفي هذا السياق، طرح السياسي البريطاني نورمان تيبيت Norman Tebbit اختبار للهوية الوطنية ساه"اختبار لعبة الكريكيت"؛ حيث قال إن عدم تشجيع المواطنين البريطانيين الذين ترجع أصولهم إلى جنوب آسيا أو جزر الهند الغربية للفريق الإنجليزي خلال المباريات التي لعبها في الهند أو باكستان أو جامايکا يعني أن انتهاءهم الأقوى إلى دولة الأصل وليس إلى موطنهم السياسي الذي يعيشون فيه حاليا. كما عبرت ليندا شافيز Linda Shavez عن هذه الرؤية أيضا عندما قام المشجعون الذين ينحدرون من أصول أمريكية لاتينية بالهتاف المكسيك والاستخفاف بالسلام الوطني الأمريكي في مباراة دولية لكرة القدم في لوس أنجلوس وقد تنبأ صامويل هنتينجتون منذ وقت ليس ببعيد بأن النمط الحالي لهجرة المكسيكيين إلى الولايات المتحدة سيؤدي إلى تشظي الأمة الأمريكية بسبب تآكل الوحدة الثقافية التي تقف وراء الإحساس بالهوية المشتركة والغرض المشترك.

ولكن على الجانب الآخر يقول أمارتياسن (2000 Amartya Sen) إن"اختبار المشجعين"لا يثبت أن الوطنية والعرقية هويتان متصارعتان؛ فمن الممكن أن يشجع المرء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت