في الفصل الحادي عشر، تستعرض لورا آدامز كيفية قياس الهوية في مجموعة مختارة لكنها متنوعة من الدراسات الإثنوجرافية؛ إذ يبين هذا الفصل نقاط القوة والضعف في المناهج الإثنوجرافية، ويستكشف الطرق التي يتعامل بها الإثنوجرافيون مع التحديات التي تعترض بحوثهم. وتوضح آدامز كيف يتعامل الإثنوجرافيون مع القضايا التالية على وجه الخصوص: الدقة والمصداقية، واختيار العينات، والوصول إلى المجتمعات العمرانية وإقامة أواصر الصلة معها، وجمع البيانات وتحليلها، وكتابة البحوث، ووضع النظرية. ثم توضح الخطوات الفعلية لإجراء البحث الإثنوجرافي الميداني مع ضرب أمثلة من واقع مشروعاتها البحثية حول الهوية الوطنية في جمهورية أوزبكستان بعد الحقبة السوفيتية. ويدعو هذا الفصل إلى إدراج المناهج الإثنوجرافية ضمن مكونات أي دراسة تسعى إلى فهم الهوية على مستوى معناها أو جدلياتها.
أما القسم الأخير فيستكشف إمكانية استخدام المنهج التجريبي لدراسة الهويات الاجتماعية وقياسها. وتقدم روز مکدير مت في الفصل الثاني عشر نظرة شاملة للكتابات التجريبية في مجال البحوث حول الهوية، تبدؤها بمناقشة وافية للجهود التجريبية التي أجريت حول الهوية الاجتماعية، التي يتضح أنها تكاد تكون معنية حصرية بتشعبات نظرية الهوية الاجتماعية ودلالاتها وعيوبها. ويناقش الفصل عيوب الجهود التجريبية القائمة حالية عند تطبيقها على العلوم السياسية، ويتناول الجزء الأخير منه بعض الطرق التي يمكن من خلالها التوسع في المنهج التجريبي لبحث مجالات أخرى للهوية الاجتماعية في السياقات السياسية.
ونأمل أن يؤدي هذا الكتاب إلى مزيد من التوعية بالتعريفات والمناهج المختلفة التي يستخدمها الباحثون لدراسة مفهوم الهوية وقياسه عبر نطاق واسع من الموضوعات والقضايا. كما نأمل أن يؤدي إلى تشجيع غيرهم على الإضافة إلى التعريفات الموجودة، التي يرد بعضها في ثنايا فصول هذا الكتاب، وإلى إجراء المزيد من البحوث حول مختلف جوانب الهوية باستخدام مناهج مختلفة، ما يعزز من الفهم المشترك هذا المفهوم المهم.