فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 574

وتوضح جنيفر لي وفرانك بين (2004 Jennifer Lee and Frank Bean) أهمية الفكرة القائلة إن فهم أسس تحليل الهوية العنصرية والعرقية في الولايات المتحدة هو فهم للنظام العنصري لهذه الأمة (5) .. ويؤكدان العديد من النقاط التي يعتبر انها ضرورية لفهم وضع الهوية السوداء في الولايات المتحدة؛ خصوصا في علاقتها بغيرها من الهويات العرقية والعنصرية. ففي البداية يقولان إن المرحلة المبكرة من الهجرة الأوروبية والمرحلة الحالية من الهجرة من أمريكا اللاتينية وآسيا تتسان بنضال المهاجرين من أجل إثبات أن هويتهم"ليست سوداء". ويقولان (233:2004 Lee and Bean) إن القدرة على تفادي وصف هويتهم"بالسوداء"أدى إلى تصنيفات وهويات متقلبة إلى حد لا بأس به للجميع، عدا الأمريكيين المنحدرين من أصل إفريقي: «فعلى الرغم من أن عبور الحدود شائع لدى كل الجماعات، فإن ميراث العنصرية المؤسسية في أمريكا ... يبدو أنه يقيد بشدة خيارات الهوية أمام السود أكثر من غيرهم من الجماعات غير البيضاء» .

وجدير بالذكر أن لي و بين ليسا متفائلين بشأن المستقبل؛ لخشيتها أن يجري النظام العنصري في أمريكا، الذي جرى في البداية بين البيض والسود، مرة أخرى بين السود وغير البيض: «ومن ثم، فإن الحدود اللونية المتغيرة في أمريکا ربما تتمخض عن فصل عرقي / عنصري جديد يضع الكثير من السود في موقع المحرومين، كما كانوا في ظل الفصل التقليدي بين البيض والسود» . (237:2004 Lee and Bean) ، ولكن في ظل الظروف التي يتحدث عنها لي وبين، أرى أن القمع سوف يستمر في العمل على تكوين هوية جمعية سوداء عبر مجموعة كبيرة من السكان الأمريكيين ذوي الأصول الأمريكية.

وكما تقول أيريس مايون يانج (1990 Iris Marion Young) ، فإن مفهوم"القمع"لا نجده عادة في التيار الرئيسي للبحوث العلمية الاجتماعية في هذا البلد (6) . لكنه مصطلح يساعدنا نظرية على وضع الهوية العنصرية السوداء في سياقها التاريخي الصحيح. وهناك أسباب عدة لوضع أي هوية جماعية معينة في سياق تاريخي، ومن الأسباب التي سنتناولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت