التي تعد مكونا أساسيا في المجال العام الأسود، يميلون بنسبة كبيرة، أكثر من 15?، إلى الاعتقاد بأن مصيرهم مرتبط إلى حد كبير بمصير العنصر الذي ينتمون إليه أكثر من أولئك الذين لا يتعرضون لوسائل الإعلام والإنتاج الفني في مجتمعات السود. کما أن المكون المؤسسي في المجتمع المدني الأسود، كعضوية المنظمات التي تعمل على تحسين أحوال السود، ترفع بنسبة كبيرة من احتمال اعتقاد المرء في وجود رابط قوي بينه وبين جماعته. وبصفة عامة، نرى من خلال هذا التقدير المتواضع المكونات المصير المشترك أن الهوية الجمعية السوداء تتولد ويعاد إنتاجها من خلال تفاعلات بنيوية في النظام العنصري إلى جانب تفاعلات أخرى تجري داخل المكونات العديدة للمجتمع المدني الأسود.
أما نمط المصير المشترك عند البيض فيختلف بعض الشيء، وإذا تشابهت نتائج التقدير، فإن هذا يدعونا إلى الاعتقاد بشدة أن تفسير هذه النتائج مختلف عن النتائج الخاصة بالسود. وهناك عاملان يؤديان إلى الاعتقاد بوجود ارتباط قوي بين مصير الفرد ومصير غيره من البيض؛ فالبيض الأكثر تعليم يميلون إلى الاعتقاد بارتفاع درجة المصير المشترك أكثر من البيض الأقل تعلي. وقد يرى البعض أن هذه النتيجة غير منطقية، ولكن -على حد علمي- لا توجد أسس نظرية قوية للتنبؤ بالعلاقة بين التعليم ورؤية البيض للمصير المشترك. وقد نعثر على أدلة متضاربة في الكتابات التي تتناول العلاقة بين التعليم والمواقف العنصرية للبيض، على الرغم من أن معظم الدراسات تذهب إلى القول بأن ارتفاع مستوى التعليم يميل إلى الارتباط بالليبرالية العنصرية عند البيض. أما النتيجة الثانية، فلها تفسير منطقي وإن كانت غريبة؛ فالبيض الذين يعتقدون اعتقادة قوية أن البيض أفضل حالا من السود من الناحية الاقتصادية يشعرون بارتباط أقوى بينهم وبين مصير غيرهم من البيض. فإذا كان من الجائز القول إن البيض المستاءين من تفوق السود عليهم على المستوى الاقتصادي يشعرون بارتباط أقوى بينهم وبين غيرهم من البيض، فإن أولئك الذين يرون أن البيض في رغد من العيش هم الذين يشعرون بارتباط أقوى بالهوية الجمعية البيضاء.