خاتمة ومناقشة
إلى أي مدى يمكن في السياق السياسي الحالي أن نوفق بين المهمة النظرية وهي وضع مقياس للهوية"العنصرية يرضي المنظرين الاجتماعيين، وفي الوقت نفسه يلبي الأهداف الفلسفية والبراجماتية لآخرين مثل شيلبي؟ كيف يحقق مفهوم المصير المشترك كلا النوعين من المطالب؟ وفي ضوء المعلومات الحديثة، ما الذي يمكننا قوله عن الأسس التجريبية للمصير المشترك بين الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية، وعن طبيعة التضامن السياسي بين السود في عصر انتصار المحافظين وعن العلاقة بين الاثنين؟ وأخيرة، إلى أي مدى يمكن استخدام مفهوم المصير المشترك كمقياس للهوية الجمعية للجماعات العرقية والعنصرية الأخرى؟ تبين لنا التحليلات أن هناك نمطين واضحين في هذا الصدد."
من الواضح أن الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية مازالوا يحتفظون بهوية جمعية قوية، وأنهم مجمعون على التشاؤم في تقييمهم للآفاق المستقبلية المتعلقة بتحقيق العدالة العنصرية في الولايات المتحدة، ولا يزالون في الطرف الأيسر من الفجوة السياسية الواسعة التي تفصل بين السود والبيض بشأن مجموعة من القضايا السياسية مثل تقييم الرئيس بوش و تأييد أعمال الاحتجاج وتقييم حرب الخليج الثانية، وتفضيل الاعتذار عن حقبة الرق أو التعويض عنها وعن قوانين الفصل العنصري ومذابح إبادة السود في القرن العشرين (2004 Dawson 2004, dawson and Popoff) . وعلى الرغم من أننا نعيش أشد الفترات محافظة من عقود عدة، فلا يزال السود يشكلون الجناح اليساري في مجتمع السياسة الأمريكية بالنسبة إلى جميع القضايا الاجتماعية عدا القليل منها. هذه القضايا التي تتضمن الحرب والسلام، وإعادة توزيع الموارد الاقتصادية، والقضايا العنصرية، هي التي تحرك أساسا الممارسات السياسية لأغلبية الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية. ومع وجود اتفاق قوي في الرأي على الكثير من القضايا السياسية الأساسية، واقترانه بالانعزال السياسي للأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية عن بقية المواطنين الأمريكيين واستمرار التأثير القوي للهوية الجمعية السوداء، أصبح هناك أساس قوي لمواصلة وتدعيم وتعبئة