فهرس الكتاب
عليها؛ مثل الخطب التي تأتي في سياق الحملات، ورسائل البريد الإلكتروني، والمحادثات الهاتفية، ومقالات الطلاب، والشعر، وافتتاحيات الصحف). لكن قوة هذا النظام تكمن في تعامله مع الخطاب السياسي.
وقد استخدم برنامج Diction في هذا المثال لتحليل"خطاب حالة الاتحاد الأول الذي ألقاه تسعة من الرؤساء الأمريكيين، ابتداء من دوايت أيزنهاور وصولا إلى بيل کلينتون، إلى جانب"خطاب حالة الاتحاد"الثاني الذي ألقاه جورج دبليو بوش في أعقاب الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر. واعتبرت هذه النصوص ذات رسائل مفترضة معبرة عن الهوية تولدت بصورة تلقائية بسبب التأكيد الشديد لترسيخ مبدأ الهوية الوطنية الذي تتسم به خطابات حالة الاتحاد. وجاء اختيار خطاب حالة الاتحاد الثاني الجورج بوش بهدف المقارنة بين الخطابات الرئاسية السابقة وغيرها من الخطابات السياسية التي تتناول السياسات الأمريكية وبين خطاب حالة الاتحاد الأول في"عصر الإرهاب"الحالي. وأخذت الخطابات من أرشيف کينيث جاندا Kenneth Janda الإلكتروني للنصوص السياسية على الموقع التالي على الشبكة الدولية"الإنترنت" (http: //janda.org/politxts/index.html) ، الذي يتضمن المجموعة الكاملة لخطابات حالة الاتحاد. وفور الحصول على الخطابات، كان التحليل سهلا وسريعة بواسطة برنامج Diction، حيث تعطي المعاجم المدرجة في البرنامج مجموعة من النتائج الفورية."
وتقول بعض المعاجم المجهز بها برنامج Diction، إنها تقيس مفاهيم الإنجاز والاتصال والمركزية (مركزية الجماعة) والتعاون والإقصاء (الاجتماعي) ، وكلها ترتبط بتصورات الهوية الوطنية التي تتضمن التفاعل والسلوكيات المستمدة من الأدوار والتوجهات الجماعية. وتبين دراستنا، كما في الجدولين (7 - 4) و (7 - 5) ، وجود تشابه بين نتائج تحليل خطاب حالة الاتحاد لجورج بوش عام 2002 والخطابات السياسية الأخرى المتعلقة بالسياسات الأمريكية. فيبين الجدول (7 - 4) القياسات والتحليلات المعجمية المعتادة في برنامج Diction، بينها بين الجدول (7 - 5) القياسات المتعلقة بالمتغيرات