فهرس الكتاب
الخيار السابع: ترميز رسائل الهوية"المستخلصة"اعتمادا على العنصر البشري حسب نظم جاهزة
أجرى أيلدرز ولوتر (2000 Eilders and Luter) دراسة عن الطرق المختلفة
للتقديم الإعلامي لأول مشاركة ألمانية في عمل عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، وهي حرب كوسوفا عام 1999. حيث درس الاثنان افتتاحيات الصحف الألمانية الخمس الكبرى على مدى ثلاثة أشهر، باستخدام عملية كيفية لتحديد الأطر (Goffman 1974) ، بغرض الوقوف على الأطر الموظفة في الافتتاحيات، فوجدا 364 إطارة مختلفة في 190 افتتاحية. من هذه الأطر 25. 8 % تعتبر"أطر للهوية" (و 29.1 ? عدت"أطرة تشخيصية"، و 45. 1 /"أطرة تنبؤية") ، وجدير بالذكر أن معنى"إطار الهوية"عند أيلدرز ولوتر هو نوع من التواصل يتناول صورة الذات الوطنية، خصوصا في حالة اشتراك ألمانيا في حرب كوسوفا، حيث كانت هذه الافتتاحيات تبحث عن إطار دافعي يجيب عن السؤال: «لماذا تتورط نحن في هذه الحرب؟» . وافترضت الافتتاحيات أن الموافقة على الدخول في الحرب يستند إلى «تصور مقنع للهوية الجمعية» (:2000 Elders and Luter 417) ، وتعتبر هذه العملية مثالا على ما يمكن أن نسميه"استخلاص"رسائل الهوية من مجموعة كبيرة من الرسائل؛ أي أن رسائل كثيرة تم مسحها، ثم اعتبرت مجموعة فرعية منها رسائل متعلقة بالهوية، واستبقيت لإجراء المزيد من التحليلات المتعلقة بالهوية. ثم قام أيلدرز ولوتر (2000) بتحليل مضمون أطر الهوية الأربعة والتسعين للوقوف على أنواعها، فوجدا أن 30% منها تندرج تحت عنوان"ألمانيا تمر بمعضلة أخلاقية"، و 16? منها تحت عنوان"ألمانيا عضو مخلص في حلف شمال الأطلسي (الناتو) "، و 15% منها تحت شعار"ألمانيا جزء من أوروبا"، و 10% تحت شعار"التجربة النازية تدعو إلى الدفاع عن حقوق الإنسان"، و 29% تحت عنوان"أخرى". وعلى الرغم من أن هذا البحث لم يذكر شيئا عن معدلات الثبات في عمليات الاستخلاص أو ترميز أنواع الرسائل، فإنه يعطينا خيارة واضحة للتحليل المباشر لمضمون الرسائل العامة التي قد تحتوي على رسائل ذات صلة"بالهوية".