فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 574

القيود والفرص في تحليل المضمون كأداة لقياس الهوية

يتوقف تحليل المضمون على التصور الواضح للمفهوم أو المفاهيم موضوع الدراسة. وتغطي الأمثلة المذكورة هنا مجموعة كبيرة من التعريفات الضمنية للمفاهيم؛ من الهوية الوطنية كمجموعة الخصائص التي ينسبها الآخرون (مثل التصنيفات الاجتماعية) إلى التوجهات الانفعالية أو العاطفية التي يعبر عنها أصحاب الهوية بأنفسهم (مثل الوطنية والقيم الأخلاقية والرؤية الكلية للعالم إلى النظرة العامة للحياة(مثل الأهداف وصور الإشباع، والفرص) ، إلى الحالات البنيوية (مثل الحقوق والحريات) . ويقوم تحليل المضمون لقياس الهوية على افتراض أننا ننتهج مقاربة براجماتية لدراسة التواصل والهوية؛ أي أننا على استعداد لتصور الهوية كشيء مؤلف من سلوكيات التواصل.

وينبغي هنا أن نشير إلى أنه في حالة نتائج العينات في الخيارات من 1 إلى 3، كانت قاعدة البيانات - أي مجموعة الأوصاف اللفظية للهوية - صغيرة ومأخوذة من عينة غير احتمالية؛ ومن ثم، لا يمكننا استخلاص دلالات صارمة من هذه النتائج. لكن النتائج تعتبر خيارات لأنواع التحليلات التي يمكن إجراؤها بتحليل المضمون. وقد يثور الجدل حول الافتراض أو التصور القائل بأن"الهوية"تتبدى في الإجابة عن الأسئلة. لكن المقابلات الشخصية والاستطلاعات المفتوحة يشيع استخدامها لسبر أغوار الهوية العرقية والهوية الثقافية والاندماج الثقافي (Arends-Toth and van de Vijver 2004;Berry.(1980; Chun, Organista and Marin 2003; Stephan and Stephan 2000

كما أن التحليلات الأخرى المبتكرة المعروضة هنا كأمثلة تتسم بمحدودية قدرتها على التعميم وبضعف قوتها الإحصائية. إلا أننا نعتقد أن هذه الأمثلة تضع أمام الباحث المعني بالهوية مجموعة شاملة من الخيارات، وقد صغناها في نموذج يشجع على المقارنة بين الخيارات المتاحة لإجراء تحليل المضمون (أي بتقنيات الحاسوب في مقابل العنصر البشري، وبالنظم الجاهزة في مقابل النظم التي يطورها الباحث بنفسه) ، وبين أنواع الاتصال التي يمكن تحليلها (مثل الإجابة عن الأسئلة والرسائل التي تنشأ تلقائية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت