الهوية في إطار طبيعتها المتنازع عليها. لكن الجدل يمكن قياسه بطريقة أكثر مباشرة من خلال التفاوت بين القياسات المختلفة. فمثلا نجد أن قياس"قوي"strong في برنامج General Inquirer يكشف عن تفاوت طفيف في ما بين مقالات المبحوثين، الذين يصفون فيها سمات الإنسان الأمريكي التقليدي (بانحراف معياري / متوسط قدره 51.) . لكن قياس"اقتصادي"economic في البرنامج يكشف عن تفاوت أكبر في ما بين المبحوثين (بنسبة 1. 14) . ويمكن أن نفسر هذا الفرق بأنه إشارة إلى وجود قدر أكبر من الجدل حول تعريف مواصفات الإنسان الأمريكي التقليدي، وهل يتم تعريفه تعريفة اقتصادية بدلا من تعريفه بناء على عنصر القوة أم لا.
وتركز الخطوات الموضحة هنا على تحليل الاتصال اللفظي (أي المكون من كليات) .
ويجب ألا ننسى أن تحليل المضمون قد يتضمن أيضا تحلية المتغيرات غير لفظية ومتغيرات مرئية. بل إن المقاربة البراجماتية للاتصال التي ينتهجها كل من فاتسلافيك وبافيلاس وجاکسون (1967 Watzlawik, Bavelas and Jackson) تتطلب إدراج هذه النوعية من المتغيرات. ومرة أخرى، تقول إن تصور مفهوم الهوية الجمعية هو الذي يحدد کل المسارات فلو أخذنا بالتعريف المفاهيمي للهوية على أنها تتضمن السلوكيات غير اللفظية مثل التلويح بالعلم أو اختيار الملبس (حرفيا) (2002 Oshiba) ، فإن هذه السلوكيات يمكن قياسها قياسا سليا بواسطة تحليل المضمون.
وأخيرا، فإن ضرب الأمثلة المذكورة هنا نقصد به التحفيز على فتح باب الحوار بين الباحثين حول جدوى استخدام أساليب تحليل المضمون في صورته التقليدية أو في صوره المبتكرة لقياس الهوية الجمعية. ويعد تعريف المفهوم هو المنطلق الضروري لكل تحليلات المضمون، ويبدو أن ساحة الجوية الجمعية تتسم بجدل شديد حول المفاهيم يجب إجلاؤه حتى نتمكن من وضع أساليب قياس معيارية لدراسة الهوية الجمعية عبر تحليل المضمون. وقد بدأ عبدالعال وآخرون (2006 ,. Abdelal et al) عملية إزالة اللبس عن التعريفات. وفي هذه الأثناء، فإن مجموعة الخيارات التي تتيحها إجراءات تحليل المضمون بالحاسوب أو بالعنصر البشري تفتح الباب واسعا أمام الباحثين المعنيين بالهوية.