فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 574

الأغراض الاجتماعية، ولكن بصورة غير مباشرة أكثر من النوعين الآخرين على أساس الافتراض بأن كل هذه الأنواع متضمنة في أنساق المعتقدات التي يعتنقها الأفراد، ويمكنهم التعبير عنها بدرجات متفاوتة تحدثا وكتابة. إلا أن الصورة الأولى للمضمون، وهي المعايير التأسيسية، قد لا يمكن التعبير عنها إطلاقا بالحديث أو الكتابة، ولكننا نلاحظها ونتتبعها في الطريقة التي تتبدى بها في النصوص المختلفة.

ويركز منهجنا لقياس الهوية على جوانب النموذج المعرفي في إطار تصور عبدالعال وزملائه لمضمون الهوية، ويستند إلى أربعة افتراضات:

تتألف الهوية من مجموعة ما من المعتقدات. ويرجع وجود الهوية الاجتماعية أو الجمعية متى ظهرت إلى أن فردا ما أو أكثر يعتقد أنه ينتمي إلى جماعة بعينها.

تشير مجموعة المعتقدات التي تتألف منها الهوية إلى مفهوم جوهري للهوية مثل"الكردي"أو"المنعزل"أو"الأسكتلندي"أو"النسوي". فالشعور بالانتماء إلى جماعة ما يوحي بمعرفة تسمية يفترض أنها شائعة لدى الجماعة، والإلمام بمجموعة من المعتقدات المرتبطة باسم الجماعة وتكوين خصائصها، وقواعد العضوية فيها وأهدافها وأغراضها وما إلى ذلك. بعبارة أخرى، ترتبط أنواع المضمون الأربعة جميعها بمسمى الجماعة في ظل نسق معتقدات الفرد.

بقدر ما يشترك فردان في هوية ما، تتشابه معتقداتها التي تشير إلى المفهوم الجوهري اللهوية. فإذا اعتقد فردان أنها ينتميان إلى الجماعة نفسها، ولتكن"كذا"، فيجب ألا يعتقد أحدهما أن الجماعة تتكون من الذكور فقط، بينما يعتقد الآخر أنها من الإناث فقط. أي أن الهوية المشتركة تتطلب أكثر من مجرد الإحساس بالانتماء إلى جماعة لها مسمى معين.

أفضل البيانات المتاحة عن معتقدات الفرد متضمنة في سجلات خطابه. فعلى الرغم من التطورات الهائلة في مجال العلوم العصبية، فليست لدينا حتى الآن أي تقنية تستطيع استخلاص المعتقدات أو الذكريات من المخ. وأكثر سجلات المعتقدات الفردية شيوعا والأكثر سهولة في إمكانية الوصول إليها هي كليات الفرد وأفعاله. وقد تكون كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت