فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 574

وعندما نقيس درجة اللاتطابق إزاء مفهوم"الإسلام" (ويعبر عنه في الإنجليزية بالمفردتين Islam و Muslim، انظر الجدول 8 - 5) ، نجد أن الزعيمين السنيين برزاني وطالباتي مرة أخرى هما الأكثر شبها. لكن هذا المفهوم يبين أن الجعفري (الشيعي) يتشابه مع الزعيمين السنيين أكثر مما يتشابه مع الجلبي (الشيعي) ، كما يشبه الجلبي بدرجة أقل من طالباني.

على الرغم من أن هذه النتائج نذكرها هنا على سبيل التوضيح فقط، باعتبار أنها ليست حاسمة على الإطلاق، فإنها تشجع على الاستمرار في استخدام هذا المنهج، حيث نعتقد أنه بالإمكان تطوير جدوى القياس وفائدته عن طريق إدخال تطويرات مدروسة على نظام الترميز في المخططات البيانية المعرفية الذي لا يزال غير مكتمل حتى الآن، واستكشاف مساحة التداخل بين المفاهيم في أنساق المعتقدات باستخدام مقارنات بيانية.

ولو كنا قد قصرنا اختيارنا على الوثائق التي تتضمن في رأينا الخطاب المتعلق بالهوية فقط، لكانت النتائج أكثر وضوحا. لكننا لا نود الحد من جمع المادة لأي سبب؛ لأن المخططات البيانية المعرفية المستقاة من مصادر مختلفة يمكن أن تترابط أو تتداخل معا بطرق غير متوقعة. أما جمع الوثائق على نطاق محدود، فيستبعد إمكانية الاكتشافات المدهشة المفيدة للغاية في البحث العلمي.

خاتمة

توضح هذه الدراسة أن المخططات البيانية المعرفية يمكن أن تستخدم لمقارنة هويات الأفراد المختلفين باستخدام أداة اللاتطابق. وبالمثل، يمكن أن ندرس تطور هوية ماعن طريق وضع مخططات بيانية معرفية تشير إلى فترات زمنية متتالية؛ لنستخرج منها درجات اللاتطابق لكل زوج من أزواج المخططات الفرعية التي تركز على الهوية. والمتوقع هنا، أن نجد أن المخططات المتتالية تتشابه في ما بينها أكثر مما يتشابه المخطط الأول والأخير منها. كذلك يمكن أن نستعين"بالترابط"، وهو قياس كثافة العلاقات بالمفاهيم في المخطط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت