فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 574

البياني المعرفي لاستكشاف عملية صياغة الهوية وتشكيلها. فعندما تتشكل الهوية في البداية، نتوقع أن نجد مفهوم الهوية غير متلاحم تلاحمة جيدة مع نسق المعتقدات (ارتباط محلي منخفض) ، ولكن بمرور الوقت يصبح أكثر ارتباطا واندماج مع عدد أكبر من المفاهيم، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة الارتباط المحلي. وبطريقة مماثلة، يمكن التوسع في الاستعانة بالمخطط البياني المعرفي في الدراسات التي تركز على تطور الهوية في داخل الجماعة عبر الزمن، كما يمكن مقارنة درجات اللاتطابق بين أفراد الجماعات عبر الزمن.

وجدير بالذكر، أننا ندرك أن هناك قدرا من المخاطرة في استخدام المخططات البيانية المعرفية للقول بأن خيارا سلوكية معينة أو طريقة معينة للتفكير لا يمكن أن يصدر من شخص ما ذي هوية معينة؛ لأن هذا السلوك أو التفكير لا يظهر في المخطط المعرفي. وعلى الرغم من أن ذلك قد يكون هو التفسير السليم لغياب المعتقد عن المخطط البياني المعرفي، فلعله من الصحيح القول إن هذا الشخص يعتنق معتقد ما لكنه لا يعبر عنه، ربما قاصدة متعمدة. ومن الملاحظ أن البعض قد يميلون إلى التعبير عن خيار ما، بينما يحجم آخرون عن الإفصاح عنه؛ ما يعني أن هذا الخيار يأخذ أولوية متأخرة لدى من لا يعبرون عنه.

وفي المستقبل القريب، سنعمل على تحسين نظام الترميز المعتمد على رسم المخططات البيانية المعرفية، كما سنعيد النظر في النتائج التي حصلنا عليها من دراستنا للزعماء العراقيين الأربعة في الدراسة الحالية. وما إن نطمئن إلى أداء نظام الترميز، حتي ننتقل إلى استكشاف استخدامات أخرى للمخططات البيانية المعرفية لدراسة الهوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت