فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 574

سبعة عشر متغيرة عن الاستدعاء الضمني للهويات العرقية من جانب الأحزاب السياسية

هذه المتغيرت تقوم على رؤية تقول بأن الأحزاب السياسية كثيرا ما تستدعي الهوية العرقية دون أن تسمي صراحة أي فئة عرقية. وقد تعتمد هذه التعبئة الضمنية على نداءات"مشفرة"؛ ففي سباق عام 2002 على منصب عمدة مدينة نيوارك Newark وأكبر مدن ولاية نيوجرسي الأمريكية مثلا، استخدمت حملة المرشح المحتمل شعار"الصفقة الحقيقية"The Real Deal. في السياق الذي تعتبر فيه الهوية العنصرية مهمة، وفي وجود مرشحين أسودين، كان هذا الشعار محاولة من جانب المرشح المحتمل لإثارة الشك حول أصالة منافسه كممثل لمصالح"السود". كذلك يمكن أن تستند التعبئة الضمنية إلى هوية المرشحين وقادة الأحزاب السياسية. ففي الهند على سبيل المثال، من المعتاد أن يتم توزيع البرامج الحزبية طبقأ لصيغة معقدة من التوازنات السياسية، لكن إعلانات المبادئ الحزبية التي تدخل في هذه الموازنات العرقية التفصيلية لا تتضمن كلمة واحدة صريحة عن العرق. وأخيرا، فإن التعبئة الضمنية يمكن أن تقوم أيضا على مساحة الجدل، حيث يمكن للأحزاب أن تبين ميلها نحو جماعة عرقية معينة عن طريق قصر رسائلها على الناخبين المنتمين إلى تلك الجماعة بدلا من تبني قضية ما على نحو صريح. ويلاحظ أن طبيعة المناشدات الضمنية تجعل من الصعب ترميزها على أساس الخطاب الحزبي؛ فهي إما مصممة لأن تحمل تفسيرات متعددة، وإما خفية في ثنايا الكلام، اعتمادا على أن السياق هو الذي سيكشف عنها. ولكننا نحاول الوصول إليها عن طريق إدراج ثلاثة متغيرات أخرى في قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات. فمتغير التصويت القائم على الدعم العرقي يقيس إجمالي النسبة المئوية للأصوات التي تحصل عليها الأحزاب السياسية التي لها قاعدة دعم عرقية واضحة والمنطق الكامن وراء هذا المتغير، أن الحزب إذا طرح نداء عرقية ضمنية فيجب أن يظهر صداه في طبيعة القاعدة التي تدعمه حتى لو لم نتمكن من تر ميز رسالته. أما متغير التصويت القائم على القيادة العرقية، فيقيس إجمالي النسبة المئوية للأصوات التي تحصل عليها الأحزاب السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت