النداء العرقي في قلب استراتيجية التعبئة التي يتبعها. ونظرا إلى أن الرسائل الحزبية تتغير عبر الجولات الانتخابية، فإنها تتسم بالحساسية للوقت، ولذلك فالحزب الذي نصنفه حزبا عرقية في أحد الانتخابات قد لا ينطبق عليه هذا التصنيف في الانتخابات التالية.
والجماعة العرقية بدورها يمكن تعريفها على أنها تصنيف اجتماعي غير شخصي تتحدد العضوية فيه بناء على خصائص موروثة، ويضم جماعة فرعية من سكان البلد (Chandra 2004 b) . وتتضمن الجماعة العرقية عادة معظم الجماعات التي تتحدد بناء على الطبقة والقبيلة والجنسية والعنصر والدين والإقليم واللغة (ولكن ليس كلها) . ويلاحظ أن هذا التعريف يخلو من اشتراط أن يشعر الأفراد في الجماعة العرقية الواحدة بالانتهاء المشترك إلى الجماعة أو حتى الوعي بوجود أفراد آخرين في الجماعة. وجدير بالذكر أنني أستخدم مصطلحي"الفئة أو التصنيف"category و"الجماعة"group كمترادفين؛ تأكيدة على هذه النقطة. فإذا نظرنا إليها في ضوء تعريف عبدالعال وآخرين. Abdelal et al في الفصل الأول من هذا الكتاب جد أن هذا ليس إلا تعريفا للحد الأدنى من مواصفات الهوية العرقية؛ لأنه يميز بين فئات الهوية العرقية على أساس معاييرها التأسيسية فقط (أي قواعد الانتهاء إلى الجماعة) ، وليس على أساس الأهداف وأطر المقارنة المشتركة والمضمون المعرفي المشترك أو درجة الجدل حول أي من هذه الأمور،
ويقوم ترميز الأحزاب على تحليل مضمون الحملة الانتخابية للحزب المقصود بالاستعانة بأربعة مصادر: كتاب أوروبا السنوي العالمي Europa World Yearbook والدليل السياسي إلى العالم Political Handbook of the World، والمصادر الإخبارية بالخدمة المعلوماتية الخارجية FBIS، ومحركات بحث قاعدة LexisNexis. فمع كل حزب كنا نأخذ عينة من مواده الانتخابية (الخطب الملقاة في المؤتمرات الحزبية الانتخابية، أو إعلان السياسات، أو ما إلى ذلك) کا ترد في FBIS و LexisNexis لمدة ثلاثة أشهر قبل الانتخابات. وتتضمن هذه المواد تقارير إعلامية دولية وترجمات للتقارير الإخبارية المحلية من الصحف والإذاعة والتلفاز. وتتميز هذه العينات بثلاث ميزات: الأولى، أنها مصادر