المدرجة في قواعد البيانات وتلك المستبعدة منها، هو أن الألبان واليونانيين والمقدونيين لهم وزن سياسي أكثر من غيرهم في الوقت الحاضر. ولذلك، فإن قواعد البيانات في ما يتعلق بألبانيا يبدو أنها تميل دونها قصد إلى تسجيل الممارسة لا البنية العرقية.
لكننا نجد النمط المقابل لذلك في إيطاليا، حيث يسجل أطلس نارودوف ميرا أن إيطاليا تتألف من 98? من الإيطاليين إلى جانب مجموعة من الجماعات الصغرى المكونة من النمساويين والفرنسيين والسلوفينيين والألبان الذين يكونون مع البقية الباقية (2%) . ويرى فيرون أن إيطاليا دولة تكاد تكون متجانسة تماما؛ حيث الأغلبية فيها من الإيطاليين (% 98) . ويدرج ألسينا وآخرون إيطاليا بطريقة مشابهة، حيث تتكون في تقديرهم من 94?من الإيطاليين و 2. 7% من أهالي جزيرة سردينيا، و 1.3? من أهالي مقاطعة ريشيا Rhaetia و 1. 9? من فئات أخرى. ولكن إذا نظرنا إلى الهويات التي يتم استدعاؤها في السياقات السياسية في إيطاليا، على الأقل في الانتخابات، لوجدنا هويات أخرى عديدة تحاول الأحزاب السياسية تعبئتها، مثل الهويات الإقليمية (الشمالية والجنوبية) و الهويات الإقليمية الفرعية الميلانية واللومباردية) والهويات العنصرية (الإيطاليين الأصليين في مقابل الإيطاليين المهاجرين) . كذلك نجد أن ألمانيا مسجلة على نحو متسق في قواعد البيانات الثلاث على أنها ذات أغلبية ألمانية ساحقة (تتراوح ما بين 91? عند ألسينا وآخرين و 98. 8 % في أطلس نارودوف ميرا) ، إلى جانب العديد من الأقليات الصغرى. ولكن، لماذا نحتسب فقط الجماعات ذات الهوية القائمة على الجنسية أو العنصر في ألمانيا ولا نحتسب الجماعات التي تقوم هويتها على المنطقة، مثل الألمان الشرقيين أو البافاريين، والتي يتبين من قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات أنها هويات تستدعيها الأحزاب السياسية؟ إن استبعاد هذه الهويات في قواعد البيانات، يوحي بأن هذه القواعد تحاول رصد مفهوم غير محدد المعالم للبنية لا الممارسة.
ومن هنا، فإن قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات تصحح هذا الخطأ بأن تدرج متغيرات قائمة على الممارسة العرقية، وتفصل بصورة متسقة بين هذه المتغيرات و"البنية"العرقية التي بدأنا نعمل على تسجيلها الآن.