فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 574

لو كانت قواعد البيانات تسجل"البنية"، فكيف نتعامل مع تعدد الأبعاد ومستوى التجميع الكلي في قواعد البيانات والقياسات؟

تتميز بنية الهويات العرقية في معظم البلدان بتعدد أبعادها، على الرغم من تفاوت عدد هذه الأبعاد ونوعيتها. فنجد مثلا، أن مجموعة الهويات الماثلة في الأذهان في الولايات المتحدة تتضمن هويات قائمة، على الأقل، على أبعاد العنصر والجنسية والديانة والمنطقة والقبيلة. أما في الهند فتتضمن الهويات القائمة على الطبقة الاجتماعية واللغة والقبيلة والمنطقة والديانة. وفي زامبيا تتضمن الهويات القائمة على بعدي القبيلة واللغة. وفي جنوب إفريقيا تتضمن الهويات القائمة على بعدي العنصر والقبيلة، وفي ماليزيا تتضمن الهويات القائمة على العنصر واللغة والمنطقة و الديانة والقبيلة.

كما تنتظم الفئات على كل محور أو بعد من هذه الأبعاد في مستويات متعددة، فما المستوى الذي يمكن أن نعول عليه (2001 Laitin and Posner) ؟ عندما نكون بصدد البعد القبلي في الهند، فهل نحتسب على أساس الفئات الكبرى (مثل الفئات المحرومة) أم الصغرى (الستال والموندا والبيل وغيرها) أم الواقعة في موقع متوسط بين هذه وتلك؟ وعندما نكون بصدد البعد الديني في الولايات المتحدة، هل نجري حساباتنا بناء على الديانات الكبرى (المسيحيين والمسلمين واليهود) أم الطوائف الدينية الصغرى (الميثوديين والمعمدانيين والمشيخيين والشيعة والسنة والإسماعيليين والحاسيديم [طائفة من اليهود] والأرثوذوكس وما إلى ذلك) ؟

يقر ألسينا و آخرون (2003. Alesina et al) وكذلك فيرون (2003 Fearon) بهذه المشكلات، ويستفيضون في مناقشتها، لكنهم لا يكشفون عن القاعدة التي يستخدمونها لحلها، وليس بوسعنا أن نستشف هذه القاعدة من مجرد النظر إلى البيانات. ولكي نوضح ذلك، لننظر إلى وضع الهند في قواعد البيانات الثلاث وقاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات، كما في الجدول. (2 - 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت