البيانات ومؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي لا يمكن الاعتماد عليها للأسباب التي سأفصلها في الجزء التالي. فمن ناحية، نجد أن مستوى هذه البيانات ضعيف، وأن الدراسات المعنية بالعلاقة بين التنوع العرقي والاستقرار الديمقراطي غير حاسمة. ففي دراساته الأساسية حول محددات الدعم الديمقراطي وجد برزيفورسكي وآخرون (125:2000. Przeworski et al) أن التنوع العرقي يعمل على خلخلة كل أنواع الأنظمة سواء أكانت ديمقراطية أم دكتاتورية. لكنهم لاحظوا أنهم غير متأكدين من هذه النتائج في ضوء نوعية البيانات، ولاحظوا أن النتائج ليست راسخة بما يكفي لوضع مواصفات نموذجية. كما أن الدراسات المعنية بانطلاق الحرب الأهلية، وهو موضوع پر تبط بخلخلة الاستقرار الديمقراطي، غير حاسمة أيضا. حيث وجد برزينورسكي وآخرون أن القياسات المختلفة للتنوع العرقي ترتبط بعلاقة سلبية، أو بعلاقة إيجابية، أو لا ترتبط بعلاقة تذكر مع احتمال نشوب الحرب الأهلية (Collier n.d.;Collier and Hoeffler.(2001; Fearon and Laitin 2003; Sambanis 2001
وأود هنا أن أختبر فرضيتين عن طريق إعادة إجراء اختبار الدعم الديمقراطي الذي أجراه برزيفورسكي وآخرون (124:2000. Przeworski et al، جدول 2 - 17) ، مع بعض التعديلات المهمة في مواصفات النموذج وفي البيانات. فباستخدام قاعدة بيانات عشوائية ذات تسلسل زمني تحتوي على ملاحظات سنوية عن 141 دولة، استخدم برزيفورسكي وآخرون نموذج إحصائية دينامية لتقدير آثار مستوى النمو الاقتصادي على الاستقرار السياسي، والسيطرة على التنوع العرقي، والثقافة العرقية، والتاريخ السياسي العرقي، وتأثير البيئة العالمية. وكانت المتغيرات التي استخدموها لقياس تأثير التنوع العرقي هي مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي والتوزيع الديني (محتسب على أساس نسب الكاثوليك والبروتستانت والمسلمين من سكان البلد) . وفور الانتهاء من نسخة قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات ذات التسلسل الزمني، فإنني أتوقع أن يصبح من