يعمل بالضرورة على خلخلة الديمقراطية في المجتمعات متعددة الأعراق، فإنها توحي بأن الأحزاب العرقية كافية لخلخلة الديمقراطية؛ لأن النظام الحزبي العرقي يؤدي بالتأكيد إلى آلية أو أكثر من هذه الآليات عن طريق استدعاء الهويات العرقية.
الكن دراسات أخرى، ومنها هذه الأبحاث التي قمت بها، تطرح فرضية مختلفة عن تأثير الأحزاب العرقية. فبناء على دراسة السلوك الشاذ للأحزاب العرقية في الهند، أصبحت أقبل بالرأي القائل بأن النظم السياسية التي تشجع على انتشار الأحزاب العرقية يمكنها أن تحمي الاستقرار الديمقراطي بأن تجعل العمل طبقا لقواعد اللعبة وتكوين أغلبية انتخابية جديدة أكثر ربحية للمقاولين السياسيين الخاسرين من قلب النظام من خلال العنف (Chandra 2005 a,2004 a) . وفي مخطوطة جديدة لجوهانا بيرنار Johanna Birnar نقرأ الطرح القائل بأن الوصول إلى المؤسسات -وهو مفهوم يشتمل على التمثيل في الأحزاب السياسية - يقلل من نزوع الجماعات العرقية للدخول في الصراعات. وتشير دراسات سابقة لآرند ليجبهارت (1977 Arend Lijphart) إلى أن الأحزاب العرقية التي تتمتع بدعم مؤيديها يمكن أن تؤدي دورا محمود في السياسات الديمقراطية من خلال التفاوض على الصفقات المبنية على التنازلات وضانها. هذه الدراسات توحي بوجود تكافؤ إيجابي بين الأحزاب السياسية الناجحة والاستقرار الديمقراطي على الرغم من أن كلا منها يركز على آلية مختلفة لتوضيح هذا التكافؤ.
لكن كلا الافتراضين لم يخضعا للاختبار التجريبي؛ لأننا لم نحصل حتى الآن على بيانات عابرة للجنسيات حول الأحزاب السياسية العرقية. والدراسات التي بين أيدينا تختبر العلاقة بين"التنوع العرقي"مقيسة باستخدام مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي المبني على أساس البيانات العابرة للجنسية حول الجماعات العرقية. هذه البيانات من
حيث المبدأ يمكن الاستعانة بها في إجراء اختبار جزئي للافتراضات المذكورة أعلاه، حيث إنها تبين على الأقل هل ثمة علاقة سلبية بين التنوع العرقي والانهيار الديمقراطي. لكن