تأثير مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي في هذه المخرجات. ولكن كما قلت في ما تقدم - فإنني لا أدري ما الذي يقيسه التوزيع الإثنوجرافي اللغوي، ولذلك فإن استبدال متغير التصويت العرقي به في تلك الأعمال يغدو اختبار جيدة لجدوى مفهوم محدد - درجة التسييس الصريح للهويات العرقية في النظام الحزبي في لحظة زمنية معينة - في تفسير أي من هذه النتائج، مع إفساح المجال لإمكانية أن تكون"العرقية"ذات معنى بطرق لا پر صدها متغير التصويت العرقي.
من الأسئلة الأخرى التي تجد إجابة فورية عن طريق قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات ما يلي: هل تسييس أنواع معينة من الانقسامات العرقية (بسبب المنطقة أو الديانة أو اللغة أو القبيلة مثلا) يرتبط بأنواع معينة من النتائج؟ وهذا ما يعني استخدام النسبة المئوية للأصوات التي حصلت عليها الأحزاب الإقليمية أو الدينية أو اللغوية أو القبلية عبر البلدان المختلفة كمقياس للأهمية السياسية لهذه النوعيات من الانقسامات عبر البلدان. وما الذي يحدد حجم الائتلاف الذي قد يعبئه الحزب العرقي؟ هذا السؤال يترتب عليه استخدام الحزب کو حدة تحليلية واتخاذ الحجم النسبي للفئة المستهدفة من قبل الحزب العرقي كمتغير تابع. هل من الممكن أن تصطبغ السياسة بالصبغة العرقية في الديمقراطيات الجديدة؟ هذا السؤال يترتب عليه التعامل مع متغير التصويت العرقي (أو أحد بدائله) على أنه هو المتغير التابع واستخدام عمر الديمقراطية (مقيسة حسب قاعدة بيانات برزيفورسكي) أو وجود الانتخابات التأسيسية (مقيسة حسب قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات) کمتغير مستقل. وهل هناك رابط بين التاريخ الاستعماري ودرجة التسييس العرقي؟ وهذا السؤال يقتضي إنزال متغير التصويت العرقي (أو بدائله) منزلة متأخرة ضمن مجموعة المتغيرات المتعلقة بالتاريخ الاستعماري التي يجمعها ويلکينسون (2008 Wilkenson) وغيره. في هذه الحالات، ما على الباحث إلا أن يجمع بين متغيرات قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات وغيرها من المتغيرات التي جمعت في قواعد البيانات الأخرى.