فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 574

تلحق الصين بمستوى التنمية الاشتراكية الذي حققه الاتحاد السوفيتي. أما أنا فلا أتوقع ذلك؛ لأن علاقات الهوية لا تتطفل على العوامل المادية، وإنما تضفي عليها المعنى في المقام الأول. وعلى أي حال، فمع انهيار الاتحاد السوفيتي قبل أن تلحق به الصين، تبقى فرضية كوليك مجرد فرضية لم توضع بعد موضع الاختبار (Zagoria 1962;Luthi.(2008; Kulik 2000

خاتمة

يمثل هذا الفصل محاولة لبيان فائدة الجمع بين الوجودية الذاتية المشتركة ونظرية المعرفة التفسيرية والمنهج التفسيري، بينما يضع تصمي للبحوث يسمح بمواصلة اختبار النظرية العادية التقليدية الوضعية في العلوم الاجتماعية. فنظرية الهوية التي تؤكد الذاتية المشتركة والعقلانية وإعادة الإنتاج من باب التعود والأسس المجتمعية توحي بضرورة الالتجاء إلى مناهج تجريبية. ولا أريد بذلك القول إن نوعية تحليل الخطاب المستخدمة هنا هي المقاربة الوحيدة الممكنة، نظرا إلى القيود النظرية التي تعتريها؛ فالإثنوجرافيا -كما أوضحت تعد منهجا أكثر تفوقة في هذا الصدد. كما أنه من المناسب أيضا الالتجاء إلى المقاربات الأخرى التي علي من شأن اللغة والبلاغة والأداء والسرد والممارسات الاجتماعية اليومية.

أما المتعذر في هذا الصدد، فهو التحديد المسبق للهويات الحاضرة وما يترتب على ذلك من تصميم البحث، بما يتيح استخلاص تلك الهويات من البيانات. ولذلك لا يستحب استخدام أدوات استطلاع الرأي ولا البحث في المفردات بواسطة برامج الحاسوب. لكن هذه الأدوات تصبح مواتية بعد جمع الأدلة بطرق أكثر اتساقا مع المعايير التفسيرية. ولا يسعنا هنا إلا أن نشير إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا الكتاب هو حث القراء (والمؤلفين) على التفكير في جدوى الجمع بين المقاربات المنهجية المختلفة بطرق لا تؤدي إلى تطوير دراسة الهوية فحسب، بل وتحافظ على الأطروحات المعرفية والوجودية المنصوص عليها صراحة في البحوث المختلفة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت