فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 574

ولكن كما أشرت، فالهوية يمكن أن تشير إلى نوع معين من العلاقات الاجتماعية. وقد ركز من بحثوا فكرة الهوية من هذه الزاوية على طبيعة العلاقة بين الذات والجماعة. ومن البارزين في هذا المجال هنري تاجفيل Henri Tajfel الذي وضع نظرية للهوية الاجتماعية، وأطلق فكرة استخدام نموذج الجماعات محدودة العلاقة (أو ذات الحد الأدنى من العلاقات بين أفرادها من أجل التحكم التجريبي واختبار تنبؤات نموذجه. وقد أفرزت هذه النظرية سلسلة من أقوى البحوث التجريبية في مجال نظريات الهوية حتى اليوم. كما استعانت معظم تطبيقات البحوث النفسية حول الهوية على موضوعات العلوم السياسية بهذا النموذج.

يبدأ هذا الفصل بمناقشة موضوعية للدراسات التجريبية التي أجريت على الهوية الاجتماعية، والتي تقتصر تقريبا على التعامل مع دلالات نظرية الهوية الاجتماعية وتشعباتها وقيودها. كما يتناول القيود التي تفرضها هذه الدراسات عند التطبيق على العلوم السياسية. أما الجزء الأخير من الفصل فمخصص لبعض سبل التوسع في منهج التجريب؛ لاستخدامه للبحث في مجالات أخرى من مجالات الهوية الاجتماعية ونواتجها ونظرية التصنيف الاجتماعي في السياق السياسي. فالتصنيف الاجتماعي (, J.Turner 1986 ,Oakes ;1999 ,1985) يضيف عنصرا معرفية إلى نظرية الهوية الاجتماعية بإدخال الفهم الذاتي والاختيار الذاتي ضمن طرق تكوين الهوية، حيث يفترض التصنيف الذاتي أن الأفراد يمكن أن يضعوا أنفسهم ضمن تصنيفات اجتماعية متعددة ومتداخلة.

الاستكشاف التجريبي لنظرية الهوية الاجتماعية

التجريب

في المشروع الأوسع الذي أنجز في إطاره هذا الفصل، قدمت مناهج بحثية عدة کمناهج ملائمة لدراسة الهوية. فإلى جانب تحليل الخطاب و تحليل المضمون ورسم المخططات البيانية المعرفية والاستطلاعات والمقابلات الشخصية، يعتبر التجريب واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت