فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 574

ويجب قياس هذه الملامح عند كل من عامة الجماهير والنخبة لسبيين مترابطين: الأول، أن خواص العرق قد تختلف بين المستويين اختلاف كبيرة، بحيث إن أردنا رسم الصورة كاملة وجب علينا قياسها في كل مستوى على حدة. الثاني، أن النخبة عادة هي التي تتولى القيادة في بناء الهويات العرقية وصقلها بحيث إن آليات العرق تنطوي على التفاعل بين النخب والعامة التي لا يمكن فهمها من دون قياسات منفصلة على كل من المستويين ..

قياس الهوية الاجتماعية وفهمها

في هذا الفصل سنلقي الضوء على قياسات الهوية الاجتماعية القائمة على الجماعة من خلال دراسة سبع جماعات في أربع من جمهوريات الاتحاد السوفيتي نحو عام 1990، وهي: الإستونيون، والروس في إستونيا، والتتار، والروس في جمهورية تتارستان، والكومي، والروس في جمهورية كومي، وإلى حد ما الروس في روسيا. وسنبدأ ببيان بعض الحقائق الديمغرافية والتاريخية الأساسية عن هذه الجمهوريات والجماعات ذات الجنسيات المختلفة، وكيف يمكن الاستعانة بها لتحديد الملامح الأساسية للهوية الاجتماعية، ثم ننتقل إلى المناهج التي تمكننا من فهم كيفية ارتباط المعني بالهوية الاجتماعية. وتتضمن هذه المناهج تحليل عدد من المقالات التي نشرت في بعض المجلات الثقافية في إستونيا في منتصف الثمانينيات، و تحليل مضمون التغطية الصحفية باللغتين الروسية والإستونية للحركات الاجتماعية في إستونيا، وتحليل طبيعة الأحداث السياسية مثل التعريف الذاتي للهوية وقياسات البعد الاجتماعي والقياس المتدرج للعرق على أساس البعد الاجتماعي والاستخدام الإعلامي وتقييم الجماعات. وسنناقش العديد من الضوابط المتعلقة بالقياس المتدرج للهوية العرقية، التي تبين أن هذا القياس على ما يبدو يكشف عن لب ما نعنيه بالهوية العرقية. ويلخص الجدول 2 - 1، الذي سنشرحه بالتفصيل في نهاية الفصل، تلك المناهج المذكورة؛ إذ يقدم وصفا لكل منهج منها، ويبين كيفية ارتباطه بالملامح السبعة الهوية الاجتماعية القائمة على الجماعة، ويبين إذا ما كان المنهج يركز على النخب أو العامة أو كليهما، ويقدم الأسانيد التي تدعم القول بأن هذه المناهج جميعها متكاملة في ما بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت