فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 574

وقد شاعت في هذه الدورية التبريرات التي تشهد بقيمة الثقافة الإستونية، فلاحظ رين روتسو Rein Ruutso 0 أن إستونيا كدولة صغيرة، يزيد تعدادها على المليون نسمة بقليل، كثيرا ما يعتبر الروس أنها ليست بالحجم الذي يؤهلها لأن تكون دولة قادرة على البقاء، وأن هدف الثقافتين الألمانية والروسية هو ابتلاع الثقافة الإستونية Ruuts 00) (674 - 676:1988. لكن رو تسو يقول إنه على الرغم من وضع الحواضر الكبيرة في روسيا القيصرية، فقد تمتعت إستونيا في أوائل القرن العشرين بثقافة مهنية راقية أكثر من الروس. وعلى هذا المنوال، زعم البعض أحيانا أن لغة إستونيا وثقافتها غير قادرتين على البقاء، لكن ماتي هينت(682 ,680:1988 Mati Hint) يرى أن اللغة الإستونية بحلول عام 1914 كانت قد بدأت تتحول إلى «لغة تؤدي كل ما تؤديه اللغة من وظائف ولغة ثقافية عالمية» ، وأن سلطان اللغتين الألمانية والروسية تراجع في فترة جمهورية إستونيا. وهكذا سعت هذه المقالات إلى توطيد أركان الوجود التاريخي للثقافة الإستونية وتأكيد قيمتها وقدرتها على البقاء.

دورية Tallinn

تناولت المقالات المنشورة في هذه الدورية التصدي لجهود الصفوة السلافية لتعبئة الروس استنادا إلى الهوية الروسية. ولكي تحقق هذا الهدف، حاولت في مقالاتها إعادة تعريف الهوية الاجتماعية الروسية، وبصفة عامة الهوية الاجتماعية غير الإستونية عن طريق طرح علامات الاستفهام حول الافتراضات الكامنة وراء الهوية السوفيتية، خاصة بالإشارة إلى أن التأكيد السوفيتي على اللغة الروسية يجعل هذه اللغة لغة إقصائية. وأشارت إحدى المقالات التي تتناول هذا الموضوع إلى أن الروس عادة ما يشيرون إلى اللغات الروسية والوطنية"أو إلى اللغة الروسية"كلغة أصلية ثانية" (86:1988 Rebane) . وأشار أكسل تام Aksel Tamm إلى المزيد من النماذج لهذا المنظور في استخدام تعبيرات اللغة الوطنية"و"الترجمة إلى اللغة الوطنية"و"الأخ الأكبر". ويري تام أن ذلك «معناه أن لفظ"وطني"يشير إلى أي لغة يتكلمها أي شعب من شعوب الاتحاد السوفيتي بخلاف اللغة الروسية» . وخلص إلى أن إعطاء اللغة الروسية وضعا متميزا أمر"عبثي"Tamm and)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت