المرتبطة بالهوية العرقية الإستونية واستقلال إستونيا تمتاز عن تلك التي تركز على"أخطاء"سنوات ستالين ودمج إستونيا في الاتحاد السوفيتي. فقد كان نقد الجوانب الستالينية في النظام السوفيتي يقول عادة بأنه فور القضاء على هذه المفاسد يمكن للاشتراكية أن تتطور التصنع شكلا جديدا من أشكال الديمقراطية. والخلاصة أن القضايا الثقافية والتاريخية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالأطر الثقافية التي تعبئ العرق الإستوني كانت أشد بروزة في دورية لومينغ Looming، لكنها ظهرت أيضا في فيکر کار Vikerkaar بل وفي رادوجا Radugat. أما دورية تالين Tallinn فكانت تتناول القضايا التي ترتبط ارتباطا واضحا بسياسة"البيريسترويكا"والاكتفاء الذاتي الاقتصادي، والقضايا غير العرقية، والتي وجدت لها أيضا متنفسا كبيرة في فيکر کار Vikerkaar و رادوجا Raduga.
خطاب الهوية
يمكن أن نوضح الاختلاف على مستوى الخطاب من خلال أمثلة مستقاة من الدوريتين الأدبيتين لومينغ Looming (التي تعد حاضنة الإطار الإحيائي في الفضاء الافتراضي) وتالين Tallinn، التي كانت تعمل على تحطيم الصور والأنماط الذهنية السوفيتية السائدة في نفوس غير الإستونيين. وتعد هذه الجهود المبكرة لترتيب أولويات المشاركة ذات أهمية بالغة لاجتذاب الناشطين إلى الحركات الإستونية، وتهيئة الأساس المناشدة عامة الجماهير عبر وسائل الإعلام.
دورية لومينغ Looming
ركزت الأعداد المبكرة من هذه الدورية (عام 1985) على"القضايا الأخلاقية"مثل طبيعة العقد الاجتماعي والحرية كقيمة من القيم. وفي عام 1986 خصصت عددا کاملا الأحد زعماء الصحوة الوطنية الإستونية في القرن التاسع عشر. كما ركزت مقالات أخرى على القضايا اللغوية والمعنى الفلسفي للديمقراطية. وفي عام 1988 حدثت طفرة هائلة في كمية المقالات التي تدور حول تاريخ جمهورية إستونيا عام 1920 ومؤسسيها.