فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 574

1992 (إستونيا) وعام 1993 (روسيا وجمهورية كومي وجمهورية تتارستان) بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، فإنها لا تقدم سوى قدر محدود من المعلومات عن التغيرات التي حدثت خلال الفترة الانتقالية ويجب تفسيرها في ضوء البيانات الأكثر تغيرة والمستقاة على امتداد سلسلة زمنية طويلة من تحليلات الخطاب ووسائل الإعلام والأحداث کا ناقشناها في ما تقدم. ولكنها في إطار هذا البحث تقدم أمثلة مفيدة جدا للمناهج المتاحة لقياس الهوية العرقية.

ويلاحظ أن معظم البحوث التطبيقية غير التجريبية حول الهوية العرقية تستخدم القياسات الاسمية للهوية نظرة إلى سهولتها وفائدتها ومعناها الواضح ظاهرية للمستجيبين. وفي استطلاع الرأي الذي أجريناه في إستونيا (انظر الملحق 3) وجدنا أن المستجيبين ليس لديهم أي مشكلة في الرد على الأسئلة المفتوحة عن هويتهم. كما وجدنا أن قياسين اسميين للهوية مختلفين بعض الشيء يؤديان إلى النتيجة نفسها تقريبا. ففي استبيان الفرز، أي في أول موجة من موجات استطلاع الرأي التي أجريناها، سألنا المستجيبين: «ما الجنسية التي تعتبر أنك تحملها؟» وفي استطلاع المتابعة سألناهم: ما الجنسية المسجلة في جواز سفرك؟» وتضمنت كلتا القائمتين: الإستونية والروسية والأوكرانية والبيلاروسية واليهودية والفنلندية والإنجرية Ingrian واللاتفية والليتوانية والقوقازية والآسيوية الوسطى وغيرها. وقد قسمنا هذه الردود إلى ثلاث فئات: الإستونية والسلافية (الروسية والأوكرانية والبيلاروسية) وفئة الجنسيات الأخرى.

وقد أدت هاتان المقاربتان إلى النتائج نفسها تقريبا في تحديد الهوية عند المضاهاة بين جنسية المتابعة (حسب جواز السفر) وجنسية الفرز (حسب الرؤية الشخصية) . وهنا وجدنا أن نحو 96% من الحالات تقع على البلد الذي يمثل الهوية نفسها. أما البقية فقد تكون خطأ أو اختلافات حقيقية في القياسين. هؤلاء المستجيبون"الانتقاليون"والمستجيبون في فئة"الجنسيات الأخرى"يستر عون الانتباه في حد ذاتهم؛ لأن الكثيرين منهم يبدو أنهم (وفقا لمؤشرات أخرى أيضا) فعلا يقفون على الحد الفاصل بين الجنسيتين، لكن الدرس الأكبر الذي نتعلمه أن المقاربتين تؤديان إلى النتيجة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت