الفصل الاجتماعي والهوية العرقية
تعد المسافة الاجتماعية من أبرز المفاهيم الجوهرية في دراسة العرقية Levine and)(1971 Campbell. وتتضمن مؤشرات المسافة الاجتماعية أسئلة تتناول علاقات الناس بأبناء الجماعات الأخرى. وتعد هذه العلاقات، مثل المعرفة والجيرة والصداقة والزواج، ناتجة من ناحية عن الهياكل الاجتماعية التي تندرج تحت المهنة والجيرة والثروة، ومن ناحية أخرى عن اختيارات المستجيبين. فالناس يختارون أصدقاءهم على سبيل المثال، لكنهم يختارونهم عادة من بين من يقابلونهم في حياتهم اليومية. أما الاختيار في حالة أفراد الأسرة فاختيار محدود وإن كان المرء يستطيع اختيار شريك الحياة من خارج جماعته. ولذلك، فإن مقياس المسافة الاجتماعية الصادق يجب أن يسأل عن مجموعة من العلاقات التي تنطوي على قدر متفاوت من الاختيارات والبني، وهذا ما فعلناه في استطلاعات الرأي التي أجريناها في إستونيا وروسيا عام 1991 ولكن بطرق مختلفة بعض الشيء.
إستونيا
في استطلاع الفرز الذي أجريناه عام 1991، سألنا المستجيبين إذا كان لديهم أقرباء أو جيران أو زملاء في العمل أو أصدقاء مقربون إليهم من جنسيات أخرى. وفي كل علاقة من هذه العلاقات، إذا قال المستجيب إنه على صلة بجنسية أخرى، كنا نسأله عن جنسية أقرب شخص إليه في محيط الأسرة أو الأصدقاء أو العمل أو المعارف. ثم صنفنا هذه المعلومات لكل من الإستونيين والسلاف لنحصل على أربعة متغيرات يختص كل منها بنوع معين من أنواع العلاقات المذكورة. وكان المتغير يأخذ القيمة 1 إذا كان المستجيب على صلة بشخص من الجنسية"المقابلة"-أي السلافية بالنسبة إلى الإستونيين والإستونية بالنسبة إلى السلاف - وخلاف ذلك يأخذ المتغير القيمة صفر (6) . وفي كل مجموعة رتبت الأسئلة المتعلقة بالجنسية حسب رؤية المستجيب أو حسب المثبت في جواز سفره، بحيث الخصنا القياسات الأربعة لتتوصل إلى قياس لمدى القرب الاجتماعي إلى الجماعات الأخرى على تدريج من صفر إلى أربعة. فالقيمة صفر تعني أن عضو الجماعة، وليكن إستونيا، ليس على صلة بأي سلافي عبر أي من العلاقات الأربع. أما القيمة 4 فتعني أن الإستوني على