كما أن 53? من الإستونيين تقتصر روابطهم بالجنسيات الأخرى على الجيرة أو تكاد تكون منعدمة، بينما نجد أن 23% فقط من التتار و 10% من الكومي منعزلون على هذا النحو. ومن اللافت للانتباه أن جماعتي الروس والسلاف في كل جمهورية من الجمهوريات القومية لهم النمط نفسه الذي نجده عند جنسياتهم القومية. كما أن نحو 16? من السلاف في إستونيا لهم أقارب من الجنسية الأخرى، بالمقارنة بنسبة 33% من الروس في تتارستان و 57? من الروس في جمهورية كومي. ويرتبط 49? من السلاف في إستونيا بالجنسية الأخرى إما بصلة الجيرة فقط وإما لا تكون ثمة صلة على الإطلاق، بينما تبلغ نسبة المنعزلين على هذا النحو 23? فقط لدى الروس في تتارستان و 7. 6 لدى الكومي. ونظرا إلى أن الجماعات داخل كل جمهورية تبدو وكأنها صورة معكوسة من بعضها بعضا، فمن المنطقي أن نضع قياسا عاما لحجم الفصل العرقي بين الجماعات في كل جمهورية. وثمة مقاربة بسيطة يمكن أن نتبعها هنا، وهي أن نأخذ الفرق بين متوسط النسبة المئوية للروابط الأسرية عبر الجماعتين في كل جمهورية ومتوسط نسبة الروابط المنعدمة. فإذا وجدنا أن 100? من أبناء كل جماعة في إحدى الجمهوريات يرتبطون بروابط أسرية مع الجماعة الأخرى، فإن المقياس سيعطينا درجة 100. وإذا كان 100? من أبناء كل جماعة ليس لديهم أي صلات مع الجماعة الأخرى، تكون الدرجة - 100. وباستخدام هذا المقياس نحصل على رقم 30 للإستونيين والسلاف، و 21 للتتار والروس و 57 للكومي والروس، هذه القيم تغطي مساحة واسعة من النطاق المحتمل الذي يتراوح بين 100 و 100، وتوحي بوجود قدر كبير من التفاعل بين التتار والروس في تتارستان، ووجود قدر محدود للغاية من التفاعل بين الإستونيين و السلاف في إستونيا.
المقياس المتدرج للعرقية في إستونيا
في ما يتعلق بإستونيا لدينا مقياسان آخران يمكن استخدامها في إطار مؤشر الهوية الاجتماعية، أحدهما: هو استخدام الوسائل الإعلامية، والثاني: هو تقييم الجماعات. وقد