فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 574

التقييم السلافي-الإستوني، وهو المقياس الذي يتناسب تناسبة كبيرة مع مقياس الانفصال الاجتماعي (67.) و مع مقياس الاستخدام الإعلامي (65.) . وعند تحليل عامل هذا الاختلاف باستخدام مقياس الانفصال الاجتماعي والاستخدام الإعلامي، فإنه يعطينا بعدا واحدا يوضح التفاوت الذي يبلغ 72%، بينما تأتي كل قيم التحميل أعلى من (73.) .

المقاييس الثلاثة معا

يظل السؤال مطروحا حول جدوى هذه المقاييس الثلاثة لبيان الاختلافات بين الناس في الجماعات الثلاث. فعند تحليل عامل المقاييس الثلاثة لكل جماعة على حدة، نجد دليلا على بعد واحد أيضا، لكننا نلحظ كذلك انخفاض معدل الاتساق، حيث يوضح المقياس وجود تفاوت بنسبة 24% فقط في حالة السلاف و 32% في حالة الإستونيين. كذلك، على الرغم من أن مقياس الاستخدام الإعلامي يتسم بنسبة تحميل عالية تبلغ 90. للإستونيين و 77. للسلاف، فإن قيمة التحميل في المقياسين الآخرين تتراوح بين 219. و 285.، وهو ما يوحي بأن المؤشرات الثلاثة تتسق إلى حد ما داخل كل مجموعة من المجموعات العرقية، ولكن بدرجة أقل كثيرا عن اتساقها عبر المجموعتين. كما يوحي بأن الاستخدام الإعلامي، بمعنى التعرض بإصرار للرسائل العرقية والسياسية الواضحة المتأثرة تأثر شديدة بالنخب، ربما يكون هو أفضل مقياس يعكس الهوية العرقية.

وعلى الرغم من هذه المحاذير، فإننا نستخدم مزيجا من المقاييس الثلاثة بعد تعديلها بحيث تتراوح ما بين 1 وصفر لكي تمثل مقياس"متدرجة للهوية العرقية"لأنه يسمح بقدر أكبر من التفاوت في العوامل المؤثرة في تحديد الهوية العرقية. ويقيس هذا المقياس تلك العوامل التي تضع الناس على مقربة أو مبعدة من الجماعات الخارجية. ولذلك لا بأس من القول إن الإستونيين و السلاف الموجودين في منتصف المقياس هم الهوية العرقية المتدرجة نفسها، وإنهم يقتربون بالقدر نفسه من الجماعة المقابلة، ولكن لعل أولوية الهوية العرقية أقوى كثيرة في حالة الإستونيين الموجودين في منتصف المقياس بالمقارنة بالسلاف الموجودين في هذا الموقع أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت