الصفحة 44 من 156

14 اکتوبر 1914 كتب الشيخ مبارك لابن سعود ينقل له ملخص لمهمة شكسبير حسبما وصلته من حكومة الهند ويقول له بعد ذلك"قابله ورحب به وارض ربك وسلمه اجابة تسره لان طريقنا للراحة والسعادة لكلينا واحد يا ولدي وهو في اتباع نصائحهم").

وبالرغم من العلاقة الروحية الوثيقة بين ابن سعود وموجهة مبارك الصباح فان ابن سعود كما يذكر مؤلف كتاب الحدود الشرقية لشبه الجزيرة العربية)، أحس اخيرا بان وجود وسيط بينه وبين الانكليز يعني انتقاصا من منزلته وان استمرار هذه الوساطة يجعله دون سائر امراء الساحل السائرين في ركاب بريطانيا، ولذلك ظل يطمح إلى أن تكون له علاقة مباشرة معها. ومن هنا يمكن تفسير صدور الخلافات التي نشأت بين الاثنين في بعض الأحيان.

كان كل ما تقدم عرضه في نطاق مرحلة التمهيد التي تولى فيها مبارك الصباح تدريب عبد العزيز والحقه بركب المخابرات البريطانية للعمل وفق تعليماتها. أما على النطاق العملي فسارت الأمور كما يلي:

في 18 ديسمبر 1900 وبعد توقيع معاهدة الحماية البريطانية - الكويتية بسنة واحدة بدأت بريطانيا استفزازاتها للدولة التركية في شكل حملة عسكرية قادها مبارك الصباح وعبد العزيز آل سعود ضد ابن رشيد (امير حايل وجميع بلاد نجد) الموالي لتركيا، وقد توجه مبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت