والعسكرية والغطرسة لتهديد جيرانه الذين يسيطرون على نصيب الأسد من النفط العالمي. ولا نستطيع ولن نسمح لشخص ( ... ) بالسيطرة على مورد حيوي كهذا.
وكان وزير الطاقة الأمريكي الأسبق اجون هارنجتون» قد أعلن في عام 1987 أن العراق يعوم على بحيرة من النفط وأن احتياطياته ربما تفوق الاحتياطيات السعودية الضخمة التي تبلغ نحو ربع الاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط، وفي هذه الحالة اذا استطاعت الولايات المتحدة السيطرة على العراق و نفطه من خلال الغزو ووضع حكومة عميلة هناك، فإنها يمكن أن تتحكم في حجم الإنتاج العالمي من النفط من خلال مضاعفة حجم الإنتاج العراقي، ويمكنها بالتالي أن تعمل على خفض أسعاره بشكل كبير بما يحقق مصالحها كأكبر دولة مستهلكة ومستوردة للنفط في العالم حتى لو أدى ذلك إلى تدهور اقتصادي يصل إلى حد الكارثة بالنسبة للدول المصدرة الرئيسية للنفط، وبالذات الدول التي تعتمد على النفط بشكل كامل تقريبا في تحقيق دخلها وضمان مستويات معيشية عالية لمواطنيها مثل دول الخليج.
وقد ازاد استهلاك الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي بنسبة 34 في المئة في يناير 2002، رغم استعدادات إدارة الرئيس جورج بوش لشن حرب تقول إنها لا علاقة لها بالنفط.
وتحولت الشركات الأمريكية بسرعة إلى الخام العراقي لتعويض النقص الناجم عن إضراب فتزويلا المستمر منذ شهرين قبل بداية العدوان على العراق والذي أدى إلى خفض إمداداتها للأسواق العالمية. وساعدت زيادة الإمدادات العراقية المصافي الأمريكية على التعامل مع الانهيار المفاجئ في الإمدادات من فنزويلا التي تراجعت صادراتها إلى نحو 30 في المئة من المستويات المعتادة.
وقالت مصادر من قطاع النفط إن الولايات المتحدة حصلت على 15?1 مليون برميل يوميا في المتوسط من الخام العراقي، أي ما يعادل 13? من إجمالي وارداتها من النفط ارتفاعا من 925 ألف برميل يوميا في ديسمبر 2002 م.