قرارات السياسة الخارجية. وبالتحديد، فإن نظرية السلعتين تتناول دولا تحاول أن تشكل وأن تحمي مجموعة النتائج الأكثر تفضيلا داخل حيز القضية متعدد الأبعاد، وذلك في ضوء حدود قدراتها. وموضوع النموذج هو كيف تتطرق الدول إلى قضية الاختيار هذه؟
النموذج الأساسي
يتمثل الافتراض الأول لنظريتنا في أن الدول تحاول أن تنتج سلعتين مركبتين، وهما التغيير والحفاظ على الوضع القائم، من خلال سياساتها الخارجية، وأن إنتاج تلك السلع يمكن أن يتم بمقادير أكبر أو أقل. وأن كميات تلك السلع، والتي تشير إليها ب Qm و Qc ، تعتبر مخرجات للسياسة الخارجية. ويعد هذا حالة خاصة لنموذج أكثر عمومية قمنا بعرضه في مكان آخر (2) ، ويسمح هذا النموذج للدول أن تسعى إلى أي عدد من السلع من خلال سياساتها الخارجية؛ فهو يقوم بتعميم الواقعية الجديدة، والتي تفترض أن الدول تسعى إلى سلعة واحدة - وهي الأمن، على نحو ما يفعل بشأن النظرية المعروضة هنا. ومن خلال مناقشتنا هنا، فسيكون من السهل تماما أن نرى كيف يمكن لتلك النظرية أن تعمم بسرعة على أكثر من سلعتين
ونفترض، بالإضافة إلى ذلك، أن منفعة الدولة المستمدة من السياسة الخارجية تعتبر دالة في كميات كل من
السلعتين المنتجتين. وبالتحديد، نقوم بتوضيح أن
وتمثل تكرارات n ، بالأساس، مدى أهمية كل من السلعتين مقارنة بالأخرى، بالنسبة للدولة. وتشير القيم الكبيرة ل n على Qm ، على سبيل المثال، إلى أن الدولة تثمن الحفاظ بقوة بالنسبة إلى التغيير. وسوف نتوقع أن مثل تلك الدولة، والتي تعمل على تعظيم المنفعة التي تستمدها من ملف سياستها الخارجية إلى أقصى حد، أن تعمل
على نطاق واسع - رغم أنه ليس حصريا للحفاظ على جوانب الوضع القائم التي تريدها.
ونفترض بعد ذلك إن لكل دولة مقدار ما من الموارد المتاحة يتم تخصيصها للسياسة الخارجية. ويمكن أن تكون تلك الموارد اقتصادية (رأس المال والعمل والمواد الخام) ، أو سياسية (الوقت والاهتمام والإقناع الأخلاقي) . و نفترض أيضا أن قدر موارد الدولة المخصصة للسياسة الخارجية تتوقف بدرجة كبيرة على الموارد الإجمالية المتاحة للدولة، الأمر الذي يعني أن الدول الكبيرة الغنية التي تحظى بموارد طبيعية كبيرة تقوم بتخصيص موارد أكبر للسياسة الخارجية مقارنة بما تفعله الدول الصغيرة الفقيرة. ومن المفترض أنه ليس ثمة دولة تخصص جميع مواردها للسياسة الخارجية، إذ يتم الاحتفاظ ببعض الموارد من أجل الاستهلاك المحلى والاستثمار. وهكذا، فإن نسبة الموارد