الفصل السادس
اختبارات نظرية السلعتين: الصراع والمعونات الخارجية والإنفاق العسكري
يمكننا إخضاع التوقعات العامة التي تم اشتقاقها من النموذج في الفصل السابق للاختبار في عدد من مجالات السياسة الخارجية المختلفة. حيث نقصد أن تكون نظرية السلعتين عامة، وأن تكون تطبيقاتها متعددة ومتنوعة. وبعبارو أخرى، فإنه بينما تركز كثير من النظريات على أثر عامل بيئي واحد على أحد جوانب السياسة الخارجية، تتجلي قوة نظرية السلعتين في تمكنها من أن تشرح تنوعا كبيرا من السياسات في ظل مجموعة من الظروف. فعلى سبيل المثال، لا تركز النظرية فقط على تأثير توزيع القدرات بين الخصوم على أساس احتمال تصعيديهم الصراع حتى الحرب، ومع ذلك فقد تعلمنا الكثير من مثل هذا العمل (1) . وبالمثل، فإننا لا تنظر إلى تأثير مجموعة متنوعة من العوامل (مثل توزيع القوى، والتقارب الجغرافي، وأنماط التحالفات على سياسة واحدة(مثل تصعيلي الصراع) (2) ، كما أننا لا نقوم بتحليل تأثير عامل واحد (مثل قوة اقتصاد الدولة على عدد من السياسات، على سبيل المثال النمو في الإنفاق العسكري، والتورط في الصراعات الدولية، وفرض الحواجز التجارية(3) . ولا تعتمد الاختبارات التي تقوم بإجرائها بشأن توقعات النظرية على نتائج تحليل واحد بعينه، ولكنها تعتمد بدلا من ذلك على سلسلة من الاختبارات على مجموعة من القضايا?
ونختبر في هذا الفصل توقعات النموذج بخصوص تأثيرات العوامل البيئية على ثلاثة مجالات السياسة
الخارجية وهي:
1 -المبادرة باثارة صراع دولي، والرد على ذلك.
2 -وتخصيص المعونات الخارجية.
3 -وتحديد الإنفاق العسكري للدولة.