الفصل السابع
القابلية للإحلال والتحالفات
القد أوضحنا في الفصل السابق بعض التحليلات الإحصائية البسيطة لبعض الفروض المشتقة من نظرية السلعتين. وسوف نركز على علي من سلوكيات السياسة الخارجية مثل بداية الصراع والنفقة العسكرية والمعونة الخارجية. كما أن هناك علاقات استعاضية بينهم. وتبدو النتائج مدعمة للنظرية بشكل عام ولكن هذه النتائج لم تمض بنا بعيدا .. ولقد رأينا أن هذه العلاقات البسيطة التي تمت صياغتها في شكل فروض تعد صالحة ومقبولة تجريبية. ولقد رأينا أن النظرية قابلة للتطبيق في عدد من مجالات السياسة الخارجية. ونحن لم نوضح بعد أن هذه النظرية مفيدة لتوجيه البحث المتعمق لأي من مجالات هذه السياسة. وهذا هو هدفنا في هذا الفصل. وقد كرسنا هذا الفصل لاستقصاء موضوعي الإحلال والتحالفات. و
لماذا تشكل الدول تحالفات؟ .. لقد تمت الإجابة على هذا السؤال في عمل سابق من خلال حجج وبراهين تعتمد على الاعتقاد بأن الدول تكتسب الأمن من خلال عضوية التحالف. إن الدول الكبرى قادرة على حماية أصدقائها الدوليين ذوي القيمة العليا بالنسبة لها عن طريق مد مظلة الضمانات الأمنية إليهم، وتكسب الدول الأصغر التزام حلفائها بمساعدتها إذا ما دعت الحاجة لذلك. وتتمثل وظيفة التحالفات في تجميع قدرات الأعضاء الزيادة قدرتهم على حماية أشياء ذات قيمة بالنسبة إليهم، أو هكذا قرر الطرح التقليدي، ولكن الحجة التي تقدمها نظريتنا مختلفة. وبالطبع ترى نظريتنا التحالفات على أنها عنصر أساسي من سياسة الدولة الخارجية وتعمل التحالفات كاليات لزيادة التغيير الذي تنشده، أو الحفاظ على وضع قائم ترغبه، أو كليهما، وفي الواقع، تقول نظريتنا إن بعض أعضاء تحالفات معينة ربما يزيدون من السعي لتحقيق التغيير بينما يقللون من سعيهم للحفاظ على وضع قائم. وقد يكون للتحالفات تأثير في جعل بعض أعضائها أقل أمانا، بيد أنهم على الرغم من ذلك أكثر سعادة مع الترتيب الدولي مقارنة بما كانوا عليه بدون التحالف. وتقرر نظريتنا أيضا أن بعض الدول ريما تدخل في تحالف من أجل زيادة قدرتها على الحفاظ على وضع قائم، بينما يدخله آخرون لزيادة قدراتهم على التغيير: ومن ثم فإن