الصفحة 224 من 303

الفصل الثامن

الخاتمة: ماذا تعلمنا؟

بدأنا هذا الكتاب بقائمة من الأحداث التي تمثل مجموعة من قرارات السياسة الخارجية التي اتخذتها الولايات المتحدة مع مطلع القرن الحادي والعشرين. وبعد فترة وجيزة من عرض القائمة، وعدنا بأننا سوف نقد نظرية عامة للسياسة الخارجية يكون بمقدورها أن تقدم شرحا متكاملا لجميع الأحداث، وأن تبين أن القرارات المؤدية إليها كانت مترابطة. ونأمل أن تكون الصفحات قد أدت إلى إقناع القارئ بقيمة منهجنا. لقد قدمنا النظرية واستخدمناها

الشرح مجموعة متنوعة من الأحداث، التي تتضمن بعضا مما ورد في قائمتنا المبدئية، وأوضحنا أنها تكتسب بعض الدعم التجريبي الكبير من التحليلات الإحصائية لبحوث العينات واسعة النطاق. ونعتقد أن منهجنا يوفر وسائل مفيدة للغاية للتفكير فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، كما يتيح نظرية مثمرة إلى حد بعيد في التأسيس لبحوث مستقبلية. وسوف نخلص عبر مناقشة وجيزة لرؤانا حول أكثر السيل الواعدة للبحوث المستقبلية، ولكن علينا أولا تلخيص ما قد تم إنجازه وربط بعض النهايات المفتوحة ..

يتمثل جوهر نظرية السلعتين في: أن العلاقات الدولية هي عبارة عن صراع بين دولتين أو مجموعة من الدول لتأسيس أو حماية نتائج مرجوة. فالدول تريد أشياء مختلفة وتتفاوت في قدرتها على الحصول على هذه الأشياء. فالدول الأكثر قوة تكون أكثر قدرة على أن تحدث التغييرات التي تريدها مقارنة بالدول الأضعف. ومن ثم، فإننا نرى وجهين مختلفين من تلك النظرية يشكلان إسهامها الرئيس:

الأول: أنها تنطوي على اعتراف بأن السياسة الخارجية يتم فهمها وتفسيرها على النحو الأفضل إذا تم

التعامل معها بوصفها ملفا للأفعال.

الثاني: أنها تتيح المجال الإدراك حقيقة مؤداها أن السياسة الخارجية تستهدف إنتاج أكثر من سلعة. وتسمح لنا هاتان الميزتان معا أن نستخدم النظرية لتفسير تنوع واسع من أحداث السياسة الخارجية، ولإظهار كيف أن الأحداث التي تبدو متناقضة يمكن أن تكون مترابطة ومتسائدة. فعلينا النظر في القائمة التي انطلقنا منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت