رسول الله صلى الله عليه وسلم أمض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى: (فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) (12) ولكن اذهب أنت وريك فقاتلا إنا معكها مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سيرت بنا إلى (برك الغماد) (13) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه» فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيرة، ودعا له.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشيروا على أيها الناس، وإنما يريد الأنصار، وذلك أنهم عدد الناس، وأنهم حين بايعوه بالعقبة (14) قالوا:
= في بهراء فهرب منها إلى كندة تحالفهم، ثم أصاب فيه دمة فهرب إلى مكة، فحالف
الأسود بن عبد يغوث، وقيل: هو حضرمي: وحالف أبوه کدة فنسب إليها، و حالف هو الأسود بن عبد يغوث نسب إليه، والصحيح أنه ببر اوي. وكنينه: أبو معبد وهو قديم الاسلام من السابقين، وكان من أول من أظهر الإسلام مكة هاجر إلى أرض الحية، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها الني، فيفي إلى أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن عبيدة بن الحارث في معربة، فلتوا جمعة من المشركين، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا من المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتوا قنت الطائفتان ولم يكن قتال، فانحاز المقداد و عتبة إلى المسلمين، شهد بدرا وله فيها مقام مشهود في الشورى والقتال، وشهد المقداد عروة بدر الكبرى فارسأ، وشهد أحدة أيضا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة. وشهد فتح مصر على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وروي عن الني و اثنين وأربعين حديثا وروى عنه من الصحابة علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنها، توفي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ومات بأرض له بالجرف في ضواحي المدينة وحمل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلا ضخم، انظر التفاصيل في طبقات ابن سعد (191/ 3 - 193) وأسد الغاية (209/ 4 - 11؛ والاستيعاب(4/ 1980 - 1982) والاصابة (1393/ 9 - 134) وأسماء الصحابة الرواة - ملحق جوامع السيرة (280) .
(12) سورة المائدة، آية 34.
(13) برك الغاد: موضع على ثان لان من مكة إلى اليمن، انظر مغازي الواقدي (48/ 1) وهو موضع في اليمن، ويقال: هو أقصى حجر. انظر التفاصيل في معجم البلدان
(14) العقبة: جبل بين مني ومكة، وبين العقبة ومكة نحو ميلين، ومنها ترمي حمرة العقبة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (/ 7 101)