الصفحة 58 من 148

بالتراجع إلى مكة، وكان للشورى النبوية في هذه الغزوة أثرها الكبير في إحراز هذه النتيجة المشرفة، التي من المسلمين من خطر المشركين، ورفعت معنويات المسلمين، وأدت إلى انهيار معنويات المشركين.

4.في غزوة الخندق:

أ. في غزوة الخندق، وهي غزوة الأحزاب، وقد

عسکر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم الثلاثاء لثمان مضت من ذي القعدة سنة خمس الهجرية، وحاصره الأحزاب خمس عشرة ليلة (73) .

وكان القوم جميعا الذين وافوا الخندق من قريش، وسليم، وغطفان، وأسد، عشرة آلاف، بقيادة أبي سفيان بن حرب.

وندب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس وأخبرهم خبر عذوهم، وشاورهم، وأمرهم بالجد والجهاد، ووعدهم النصر إن هم صبروا واتقوا، وأمرهم بطاعة الله ورسوله.

وشاورهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكثر مشاورتهم في الحرب، فقال: وأبرز لهم من المدينة، أم نكون فيها وتخندقها علينا، أم نكون قريبا ونجعل ظهورنا إلى الجبل؟»، فاختلفوا، فقالت طائفة: نكون مما يلي بعاث (74) إلى ثنية الوداع (75) إلى الجرف (76) فقال سلمان (77) : «يا رسول

(73) مغازي الواقدي (440/ 2) وانظر طبقات ابن سعد (1/ 2) .

(74) بعاث: موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية، انظر معجم البلدان (223/ 2)

(75) ثنية الوداع: ثنية شرفة على المدينة يطوها من يريد مكة، انظر معجم البلدان (20/ 3)

(76) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، أنظر معجم البلدان (87/ 3) .

(77) سلمان الفارسي: أبو عبد الله، يعرف بسليان الخير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من سئل عن نسبه

فقال: «أنا سلمان أين الاسلام، أصله من فارس من رام هرمز وقبل من أصفهان، كان مجوسية تنصر ورحل إلى الشام ثم إلى الموصل ثم إلى عمورية ثم رأفق قسما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت