الصفحة 18 من 148

غدا، إنا لصبر في الحرب دق (17) في اللقاء لعل الله يريك ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله، ف رسول الله صلى الله عليه وسلم و بقول سعد، ونشطه ذلك، ثم قال: «سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين (18) ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم (19) .

وكان لهذه الشورى العسكرية أثرها العظيم في ابراز إرادة القتال في المسلمين، واستعدادهم للجهاد بقيادة وأحدة لتحقيق هدف واحد، كما رفعت معنويات المسلمين بعد انکشاف نياتهم، ولم يبق لدى المهاجرين شك في نبات الأنصار، فازداد التلاحم بين المهاجرين والأنصار ارتباطا ورسوخة في الحرب، كما كان قد ازداد بعد الهجرة ارتباطا ور سوخة في السلام.

ب. قبيل نشوب القتال:

أولا: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قريشا إلى ماء بدر، فنزل عليه السلام على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، ثم قال لأصحابه: «أشيروا على في المنزل (20) ، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح (21) : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!

(17) صبر جمع صور، وصدق: جمع صدق، وهو الثابت عند اللقاء

(18) إحدى الطائفتين: بريد العبر أي قافلة قريش التجارية، أو النفير أي قوة قريش

و التي خرجت لقتال المسلمين

(19) سيرة ابن هشام (253 - 254) وطبقات ابن سعد (14/ 2) ومغازي الوافدي (48/ 1 - 49) والاستبصار (208 - 209) والطبري (39/ 2 - 435) واين الأثير (120/ 2) وانظر جوامع السيرة (109) والدرر (111)

(20) مغازي الواقدي (53/ 1) ، وقد انفرد الواقدي بأن التي من أستشار أصحابه بالمنزل، أما سائر المصادر، فنذكر أن الحباب هو الذي بادر باسداء المشورة,

(21) الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته أبو عمر، وقيل أبو

عمرو: شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين، وكان صاحب الثورة التي ذكرناها، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقال له: ذو الرأي، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنظر سيرته المفصلة في طبقات ابن سعد (395/ 3 - 398) وأسد الغابة (394/- 345) والاستيعاب (311/ 1) والإصابة (311/ 1 - 317) والاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار (107 - 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت