وهكذا نجد النبي صلى الله عليه وسلم ع يعمل بمشورة الحباب الأولى والثانية، ويأخذ ثورة أبي بكر بعد ذلك، ويطبق مبدأ الشورى في ميدان القتال، كأحسن ما يكون التطبيق العملي لهذا المبدأ الإسلامي الحصيف المناسب لكل زمان ومكان.
7.في غزوة حنين (129) :
كانت هذه الغزوة في شوال من السنة الثامنة الهجرية بعد فتح مكة (130) وقد انتصر المسلمون على المشركين في هذه الغزوة كما هو معلوم وغنموا غنائم كبيرة جدا.
وانصرف التي م عن الطائف حتى نزل (الجعرانة(131 ) ) فيمن معه من الناس ومعه من هوازن (132) بي كثير.
وأتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لا يدري عدته، وكان وفد هوازن قد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك
= السيرة (211 - 218) وعبون الأثر (130/ 3 - 143) وأنساب الأشراف (352/ 1) والطبري (9/ 3 - 13) وابن الأثير 219/ 2 - 224) والبداية والنهاية (218 - 181/ 4) والتويري (217/ 7) وزاد المعاد (324/ 2) والامتاع (309) والمواهب (173/ 1) وتاريخ الخميس (3/ 2) والبخاري (130/ 5) .
(129) حنين: هو ودا قبل مدينة الطائف، بينه وبين مكة ثلاث ليالي، انظر التفاصيل في معجم البلدان (35/ 3)
(130) طبقات ابن سعد (149/ 2) وأنظر سيرة ابن هشام (90/ 3) ،
(131) الجعرانة: هي ماء بين الطائف ومكة، وفي إلى مكة أقربه، انظر معجم البلدان (109/ 3)
(132) هوازن: بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، انظر جمهرة أنساب العرب (294)