الصفحة 106 من 148

ورحبوا به، ولم يستجب له بعض المسلمين الجدد، الذين أسلموا بعد فتح مكة، ولم يرسخ الإسلام في قلوبهم وعقولهم بعد، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم ع على الذين لم يستجيبوا للحل الذي عرضه تعويضة ماديا يرضيهم، فاستجاب المسلمون جميعا للحل المقترح.

وتعلم المسلمون أسلوبة فريدة في الشوري، ما أحراهم أن يطبقوه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

8.في غزوة الطائف:

وكانت غزوة الطائف في شوال من سنة ثمان الهجرية (147) ::

أ. مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل قريبة من حصن الطائف وعسكر هناك، فقتل ناس من المسلمون بالنبل المصوبة عليهم من داخل الطائف، دون أن يقدر المسلمون على دخول الطائف التي أغلق منافذها المشركون ودافعوا عن حصونها (148) دفاع مستميتة. وجاء الحباب بن المنذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إنا قد دنونا من الحصن فإن كان عن أمر سلمنا، وإن كان عن الرأي فالتاخر عن حصنهم،، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ع

وكان عمرو بن أمية الضمري (149) يقول: «لقد طلع علينا من تبلهم

(147) طبقات ابن سعد (158/ 2) .

(148) سيرة ابن هشام (1374) .

(149) عمرو بن أمية الضمري: يكنى أبا كنانة، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ع وحده عبنا على قريش، فحمل خبيب بن عدي من الخشبة التي صلب عليها، وكان خبيب قد أسره المشركون عدرة، فابعوه لقريش، فصلبنه انتقاما لقتلاها في بدر، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ع إلى النجاشي سفيرة، فعقد له على أم حبيبة بنت أبي سفيان، أسلم قديما وهو من مهاجرة الحبشة ثم هاجر إلى المدينة، وأول مشاهده بئر معونة، شهد بدرة وأحدة مع المشركين، وأسم حين انصرف المشركون من أحد، حسب إحدى الروايات. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعثه في أموره، وكان من أنجاد العرب ورجالها نجدة وجرأءة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت