ساعة نزلنا شيء الله به عليم، كأنه رجل (150) من جراد - وترسنا لهم - حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة»، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ع الحباب فقال: «انظر مكانا مرتفعا مستأخرة عن القوم» ، فخرج الحباب حتى انتهى إلى موضع مسجد الطائف خارج من القرية، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ع فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه أن يتحولوا. قال عمرو بن أمية: «إني لأنظر إلى أبي محجن (101) پرمي من فوق الحصن
= أرسله النبي صلى الله عليه وسلم عة إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام سنة سنة الهجرية، وكتب على بيده كتابة، فأسلم النجاشي وأمره أن يزوجه أم حبيبة ويرسلها وبر سل من عنده من المسلمين. روى عنه اولاده جعفر والفضل وعبد الله وابن اخيه الزبرقان بن عبد الله ابن أمية، وهو معدود من أهل الحجاز وتوفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان قبل سنة سنين الهجرية، انظر التفاصيل في: أسد الغابة (89/ 4) والإصابة (285/ 4) و الاستيعاب (1193/ 3 - 1193) وانظر تفصيل سيرته في كتابنا صفراء النبي صلى الله عليه وسلم
(150) رجل: كثير، أنظر النهاية (70/ 2)
(151) أبو محجن الثقفي: اسمه عمرو بن حبيب، وقبل مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن
حبيب، وقبل اسبه کنينه، أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع الهجرية في رمضان. كان شاعرة حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والاسلام، وكان جواد كريمة إلا أنه كان منهمكا في الشرب لا يتركه خوف حد أو لوم، وجلده عمر بن الخطاب مرارة ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا، فهرب
منه ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية محاربة الفرس، فكتب عمر إلى سعد البحبسه، فحبسه، ولما كان بعض أيام القادسية وأشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن
امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن مسلم عاد إلى
حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه، فلم تفعل فقال: کفي حزنة أن تردي الخيل بالقنا وأترك مشدودة علي ونانيا إذا نمت عناني الحديد وغلقت مصاريع دوني قد تصم المناديا فلله عهد لا أخيس بعهده لئن فرجت ألا أزور الحوانيا
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك رقت له، فخلت سبيله وأعطته الفرس، نقاتل فتاة عظيمة، وكان يكبر وبحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يتصف الناس نصفة منكرة، نجب الناس منه وهم لا يعرفونه، ورآه سعد فقال: «لولا أن أبا محجن محبوس لقلت هذا أبو محجن وهذه البلقاء تحته، فلما تراجع الناس عن =