بعشرته (152) معابل (153) كأنها الرماح، ما يسقط له سهم»، واستقر معسکر المسلمين عند مسجد الطائف اليوم (154) ، فأصبحوا خارج تأثير الرمي المباشر للمشرکين من داخل الطائف على المسلمين، وأصبحوا في منطقة أمينة بفضل تطبيق الني عولع لمشورة الحباب التي أبداها، فأمر الحباب باختيار المعسكر الأمين للمسلمين، وانتقلوا إليه من معسكرهم الأول الذي كان ضمن رمي المشركين وضمن رصدهم القريب إلى معسكر هم الجديد البعيد عن رمي أهل الطائف ورصدهم.
ب. واشتدت مقاومة المشركين في الطائف، وكانوا مقاتلين من الطراز الأول، وطال حصار الطائف، وبدا أن استسلامها للمسلمين ليس سهلا وليس وشيکا.
وشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه، فقال له سلمان الفارسي: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى أن تنصب المنجيق (155) على حصنهم، فانا كنا بأرض فارس تنصب المنجنيقات على الحصون وتنصب علينا، فنصيب من عدونا ويصيب منا بالمنجنيق، وإن لم يكن المنجنيق طال الثواء (156) ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نعمل منجنيقة بيده، فنصبه على حصن الطائف، ويقال
= القتال عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعد خبر أبي محجن فقال: واذهب لا أحدك أبدا،، نتاب أبو محجن فقال: «كنت آتف أن أتركها من أجل الحد، واليوم أتركها خوف الله» ، وقد مات مجاهدة بجرجان، وقبل بأذربيجان، انظر التفاصيل في: أسد الغابة أو/290 - 292) والإصابة (170/ 7 - 172) والاستيعاب (1741/ 4 - 17510)
(152) العشرة الصحبة، أنظر النهاية (98/ 3) .
(153) المعابل: نصال طوال عراض، الواحدة معبلة، انظر النهاية (933)
(154) مغازي الواقدي (92/ 3 - 134) .
(155) المنجنيق: آلة حربية تستعمل لهدم الأسوار والحصون، هر بشه مدفعية الميدان في
هذا الوقت، انظر التفاصيل في الفن الحربي في صدر الإسلام - عبد الرؤوف
عون - (159 - 197) القاهرة 1961 م
(156) التواء: الاقامة. انظر شرح المواهب اللدنية (37/ 3) ?