الصفحة 60 من 148

الله! إنا إذ كنا بأرض فارس، وتخوفنا الخيل. خندقنا علينا، فهل لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخندق؟»، فأعجب رأي سلمان المسلمين، وذكروا حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم مع يوم أحد أن يقيموا بالمدينة ولا يخرجوا، فکره المسلمون الخروج، وأحبوا الثبات في المدينة.

واختار المسلمون موضع الخندق، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم و بحفره، وعمل فيه بيده كأي فرد من أصحابه، فتم حفر الخندق قبل وصول الأحزاب إلى المدينة.

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عنة في ثلاثة آلافي من المسلمين، حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع (78) فنزلوا هناك والخندق بينهم، وأمر بالنساء

الأعراب فباعوه اليهود بالقرب من المدينة، ثم أتي المدينة، حتى سمع بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة إليها، فأسهم، ومنعه عن حضور غزوة بدر وأحد أنه كان عبدا لسيده. أول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و الحندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وكان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم وذوي القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم ة بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، وسكن العراق بعد فتحه وأصبح واني المدائن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان عطاؤه خمسة آلاف درهم، فإذا خرج عطائه وأكل من کسب پذه، وكان يسف الخوص. واحتج المهاجرون والأنصار في سلاب، وكان رجلا قوية، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلمان منا أهل البيت، روى عنه ابن عباس وأنس وعقبة ابن عامر وأبو سعيد الخدري و أبو عثمان النهدي وشرحبيل بن السمط وغيرهم. توفي سنة خمس وثلاثين في آخر خلافة عثمان، وقيل أول سنة ست وثلاثين، وقيل توفي في خلافة عمر بن الخطاب، والأول أكثر، وكان يليان من المعمرين، أنظر التفاصيل في: اسد الغابة (328/ 3 - 332) والأصابة (113/ 3 - 119) والاستيعاب (934/ 2 - 998) وطبقات ابن سعد (7/ 4 - 93) وفيه: توفي بالمدائن، وتهذيب ابن عساکر 1900 - 211) وحلية الأولياء (185/ 1 - 208) وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني (4/ 137 - 139) وصفة الصفوة (290/ 1 و 22) وقبره في المدائن في مسجد الكبير، وقد أصبحت المدائن تسمى باسمه أيضا: سلمان باك، أي الطاهر سلمان، فقد كان أميرة على المدائن، (78) سلع: جبل بالمدينة معروف، انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 107 - 108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت