الصفحة 24 من 148

عصيتكما، وكان رأيه موافقا لرأي أبي بكر، فأنفذه (31) .

وكان أبو بكر بيلين النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن ويفثؤه (32) ويقول: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي! قومك فيهم الآباء والأبناء والعمومة والإخوان وبنو العم، وأبعدهم منك قريب، فأمين عليهم من الله عليك، أو نادهم يستفدهم الله بك من النار، فتأخذ منهم ما أخذت قوة للمسلمين، فلعل الله يقبل بقلوبهم إليك!، ثم قام أبو بكر فتنحى ناحية، وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه، ثم جاء عمر بن الخطاب فجلس مجلس أبي بكر، فقال: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! هم أعداء الله، كذبوك وقاتلوك وأخرجوك! أضرب رقابهم، هم رؤوس الكفر وائمة الضلالة، يوطئ الله عز وجل بهم الاسلام، ويذل بهم أهل الشرك» ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه. وعاد أبو بكر إلى مقعده الأول فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي! قومك فيهم الآباء والأبناء والعمومة والإخوان وبنو العم، وأبعدهم منك قريب، فامنن عليهم أو فادهم هم عترتك (33) وقومك، لا تكن أول من يستأصلهم، يهديهم الله خيرا من أن تهلكهم، فسکت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عليه شيئا فتنحى أبو بكر ناحية. وقام عمر بن الخطاب فجلس مجلسه وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما تنظر بهم! اضرب أعناقهم يوطئ الله هم الإسلام ويذل أهل الشرك، هم أعداء الله، كذبوك وقاتلوك وأخرجوك! يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أشف صدور المؤمنين، لو قدروا على مثل هذا ما ما أقالونا أبدا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجبه، وأعاد أبو بكر محاولته لانقاذ الأسرى، كما أعاد عمر محاولته القتل الأسرى، فقام

(31) تفسير ابن كثير (420/ 1) وسنن البيهقي(109 /

10)والمستدرك للحاكم النيسابوري 21/ 31 - 22) وتلخيص المستدرك للذهي (22021/ 3) والمسند للإمام أحمد بن حنبل (2932/ 5 - 2933) والترمذي (320/ 1) .

(32) فتأت الرجل: إذ سكنت غضبه، انظر الصحاح (12) ?

(33) عترة الرجل: أخص أقاربه، انظر النهاية(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت